111

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

اقليمه واشتهر اسمه وجل قدره فهو مصر مصر وناسخ بغداد ومفخر الاسلام ومتجر الانام وأجل من مدينة السلام خزانة المغرب ومطرح المشرق وعامر الموسم ليس في الامصار آهل منه كثير الاجلة والمشايخ عجيب المتاجر والخصائص حسن الاسواق والمعايش إلى حماماته المنتهى ولقياسيره لباقة وبها ليس في الاسلام أكبر مجالس من جامعه ولا أحسن تجملا من أهله ولا أكثر مراكب من ساحله آهل من نيسابور وأجل من البصرة وأكبر من دمشق به أطعمة لطيفة وادامات نظيفة وحلاوات رخيصة كثير الموز والرطب غزير البقول والحطب خفيف الما صحيح الهوا معدن العلما طيب الشتا أهل سلامة وعافية ومعروف كثير وصدقة نغمتهم بالقرآن حسنة ورغبتهم في الخير بينة وحسن عبادتهم في الآفاق معروفة قد استراحوا من أذى الامطار وأمنوا من غاغة الاشرار ينتقدون الخطيب والامام ولا يقدمون الا طيبا وان بذلوا الاموال قاضيهم """""" صفحة رقم 178 """"""

أبدا خطير والمحتسب كالأمير ولا ينفكون ابدا من نظر السلطان والوزير ولولا عيوب له كثير ما كان له في العالم من نظير

وهو نحو ثلثي فرسخ طبقات بعضها فوق بعض وكانت جانبين الفسطاط والجيزة ثم شق بعض الخلفاء من ولد العباس خليجا على قطعة منها فسميت تلك القطعة الجزيرة لأنها بين العامود والخليج وسمي خليج أمير المؤمنين منه شربهم ودورهم اربع طبقات وخمس كالمناير يدخل اليها الضياء من الوسط وسمعت انه يسكن الدار الواحدة نحو مائتي نفس وأنه لما صار إليها الحسن بن أحمد القرمطي خرج الناس إليه فرآهم مثل الجراد فهاله ذلك وقال ما هذا قيل هؤلاء نظارة مصر ومن ما يخرج اكثر

Page 178