108

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

هذا هو الاقليم الذي افتخر به فرعون على الورى وقام على يد يوسف بأهل الدنيا فبه آثار الانبياء والتيه وطور سينا ومشاهد يوسف وعجائب موسى واليه هاجرت مريم بعيسى وقد كرر الله في القرآن ذكره وأظهر للخلق فضله أحد جناحي الدنيا ومفاخره فلا تحصى """""" صفحة رقم 175 """"""

مصر قبة الاسلام ونهره أجل الانهار وبخيراته تعمر الحجاز وبأهله يبهج موسم الحاج وبره يعم الشرق والغرب قد وضعه الله بين البحرين وأعلى ذكره في الخافقين حسبك أن الشام على جلالتها رستاقه والحجاز مع أهلها عياله وقيل انه هو الربوة ونهره يجري عسلا في الجنة

قد عاد فيه حضرة أمير المؤمنين ونسخ بغداد إلى يوم الدين وصار مصره أكبر أمصار المسلمين غير أن جعد به سبع سنين متوالية والاعناب والاتيان به غالية ورسوم القبط به عالية وفي كل حين تحل بهم الداهية عمره مصر بن حام بن نوح عليه السلام وهذا شكله ومثاله

وقد جعلنا اقليم مصر على سبع كور ست منها عامرة ولها أيضا أعمال واسعة ذات ضياع جليلة ولم تكثر مدائن مصر لان أكثر أهل السواد قبط ولا مدينة في قياس علمنا هذا الا بمنبر

Page 175