225

Al-Aḥkām al-Sulṭāniyya

الأحكام السلطانية

Publisher

دار الكتب العلمية - بيروت

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

لبنان

وأما القسم الثاني فيما يختص بالأعمال من رسوم وحقوق فتشتمل عَلَى سِتَّةِ فُصُولٍ: أَحَدُهَا تَحْدِيدُ الْعَمَلِ بِمَا يتميز به عن غَيْرِهِ، وَتَفْصِيلُ نَوَاحِيهِ الَّتِي تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهَا، فَيَجْعَلُ لكل بلد حدا لا يشارك غيره فيه.
وتفصيل نَوَاحِيَ كُلِّ بَلَدٍ إذَا اخْتَلَفَتْ أَحْكَامُ نَوَاحِيهِ. وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَحْكَامُ الضِّيَاعِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ فُصِلَتْ ضِيَاعُهُ. كَتَفْصِيلِ نَوَاحِيهِ. وَإِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ اقتصر على تفصيل النواحي دون الضياع.
الفصل الثاني أن يذكر حال البلد، هل فتحت عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا؟ وَمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ حُكْمُ أَرْضِهِ: مِنْ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ، وَهَلْ اخْتَلَفَتْ أحكام نواحيه أَوْ تَسَاوَتْ؟ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ جَمِيعُهُ أَرْضَ عُشْرٍ، أو يكون جَمِيعُهُ أَرْضَ خَرَاجٍ، أَوْ يَكُونَ بَعْضُهُ عُشْرًا وَبَعْضُهُ خَرَاجًا. فَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُ أَرْضَ عُشْرٍ لَمْ يَلْزَمْ إثْبَاتُ مَسَائِحِهِ، لِأَنَّ الْعُشْرَ عَلَى الزَّرْعِ دُونَ الْمِسَاحَةِ. وَيَكُونَ مَا اُسْتُؤْنِفَ زَرْعُهُ مَرْفُوعًا إلَى دِيوَانِ الْعُشْرِ، لَا مُسْتَخْرَجًا مِنْهُ. وَيَلْزَمُ تَسْمِيَةُ أَرْبَابِهِ عِنْدَ رَفْعِهِ إلَى الدِّيوَانِ، لِأَنَّ وُجُوبَ الْعُشْرِ فِيهِ مُعْتَبَرٌ بِأَرْبَابِهِ دُونَ رِقَابِ الْأَرْضِينَ. وَإِذَا رُفِعَ الزَّرْعُ بِأَسْمَاءِ أَرْبَابِهِ ذُكِرَ مَبْلَغُ كَيْلِهِ وَحَالُ سَقْيِهِ بِسَيْحٍ أَوْ عمل، لاختلاف حكمه، ويستوفي عَلَى مُوجِبهِ. وَإِنْ كَانَ جَمِيعُهُ أَرْضَ خَرَاجٍ لَزِمَ إثْبَاتُ مَسَائِحِهِ، لِأَنَّ الْخَرَاجَ عَلَى الْمِسَاحَةِ وإن كان الخراج في حكم الأجرة لم يلزم أرباب تَسْمِيَةُ أَرْبَابِ الْأَرْضِينَ، لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِإِسْلَامٍ وَلَا كُفْرٍ. وَإِنْ كَانَ الْخَرَاجُ فِي حُكْمِ الجزية لزم تسمية أربابه ووصفهم بإسلام أو كفر لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِ بِاخْتِلَافِ أَهْلِهِ. وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ عُشْرًا وَبَعْضُهُ خَرَاجًا فُصِلَ فِي دِيوَانِ الْعُشْرِ مَا كَانَ مِنْهُ عُشْرًا. وَفِي دِيوَانِ الْخَرَاجِ ما كان خراجا، لاختلاف الحكم فيهما، وَأُجْرِيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يَخْتَصُّ بحكمه.
الفصل الثَّالِثُ أَحْكَامُ خَرَاجِهِ وَمَا اسْتَقَرَّ عَلَى مَسَائِحِهِ. هَلْ هُوَ مُقَاسَمَةٌ عَلَى زَرْعِهِ، أَوْ هُوَ ورق مقدر على جريانه؟ فإن كان مقاسمة لزم إذا خرجت مسائح أرضين مِنْ دِيوَانِ الْخَرَاجِ أَنْ يُذْكَرَ مَعَهَا مَبْلَغُ الْمُقَاسَمَةِ: مِنْ رُبْعٍ أَوْ ثُلُثٍ، أَوْ نِصْفٍ، وَيُرْفَعُ إلَى الدِّيوَانِ مَقَادِيرُ الْكُيُولِ، لِتُسْتَوْفَى الْمُقَاسَمَةُ على موجبها.

1 / 244