326

Al-aḥkām al-sharʿiyya al-ṣughrā “al-ṣaḥīḥa”

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

Editor

أم محمد بنت أحمد الهليس

Publisher

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

جدة - المملكة العربية السعودية

رسول الله ﷺ يُعْرَفُ فيه الحُزْنُ، قالت: وأنا أنظُرُ من صائِرِ البابِ (شَقِّ البَابِ)، فأتاهُ رجُلٌ فقال: يارسُول اللهِ! إنَّ نِسَاءَ جعفرٍ، وذكر بُكاءَهُنَّ، فأمره أن يذهَبَ فينهاهُنَّ، فذهب فأتاهُ فذكر أنَّهُنَّ لم يُطِعْنَهُ، فأمره الثانية أن ينهاهُنَّ (١)، فذهبَ، ثم اتُاهُ فقال: واللهِ لقد غَلَبْنَنَا يارسُولَ الله قال (٢): فزعَمَتْ أن رسول الله ﷺ قال:! اذهَبْ فاحْثُ في أفواهِهنَّ من التراب"، قالت عائشة: فقلتُ: أرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ. والله! ما تفعلُ ما أمَرَكَ به رسول الله ﷺ وما تَرَكْتَ رسُولَ الله ﷺ من العَنَاءِ".
وعن أبي مالك الأشعري (٣)، أن النبي ﷺ قال: "أربعٌ في أُمَّتي من أمرِ الجاهلية، لا يترُكونهن: الفخرُ في الأحسابِ، والطعْنُ في الأنسابِ، والإستِسْقَاءُ بالنجوم، والنياحةُ" وقال: "النائحةُ إذا لم تَتُبْ قَبْلَ موتِهَا تُقَامُ يوم القيامة وعليها سِرْبَالٌ من قَطِرَانٍ، ودِرْعٌ من جَرَبِ" (٤).
وعن عبد الله بن مسعود (٥)، عن النبي ﷺ قال: "ليْسَ مِنَّا من ضَرَبَ الخدُودَ أو شق الجيوب أو دَعَا بِدَعْوَى الجاهليَّةِ".
وعن عمر بن الخطاب (٦)، قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ المَيّتَ ليعذَّبُ ببُكَاءِ الحَي".
وفي لفظ آخر (٧): "إن الميت ليُعَذَّب ببعض بكاءِ أهلِهِ عليه".

(١) في مسلم: (فأمره الثانية أن يذهب فينهاهن).
(٢) في مسلم: (قالت).
(٣) مسلم: (٢/ ٦٤٤) (١١) كتاب الجنائز (١٠) باب التشديد في النياحة - رقم (٢٩).
(٤) ودرع من جرب: يعني يسلط على أعضائها الجرب والحكة، خبيث يعطى بدنها تغطية الدرع، وهو القميص.
(٥) مسلم: (١/ ٩٩) (١) كتاب الإيمان (٤٤) باب تحريم ضرب الحدود وشق الجيوب - رقم (١٦٥).
(٦) مسلم: (٢/ ٦٣٩) (١١) كتاب الجنائر (٩) باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه - رقم (١٨).
(٧) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (١٦).

1 / 328