268

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قرأ إلى (^١): ﴿هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (٩٣)﴾ [الإسراء].
قال الشافعي ﵀: وأنزل اللهُ ﷿ فيما يُثَبِّتُه به إذ (^٢) ضاق من أذاهم-: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (٩٧) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (٩٨) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر].
ففرض عليه إبلاغَهُم، وعِبادَتَه، ولم يَفرض عليه قِتالَهُم، وأبان ذلك في غير آيةٍ مِن كتابه، ولم يَأْمُرْه بعزلتهم (^٣) وأنزل عليه: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢)﴾ [الكافرون] وقَولَه: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤)﴾ [النور].
وقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [المائدة: ٩٩] مَع أَشياءٍ ذُكِرت في القرآن- في غير مَوضِع- في هذا المعنى.
وأمرهم الله ﷿: بأن لا يَسُبُّوا أَنْدَادَهُم فقال: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٨] الآية. مع ما يشبهها.
ثم أنزل جَلَّ ثَنَاؤُهُ بعد هذا، في الحال التي فَرضَ فيها عُزلَةَ المُشركِين فقال: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ [الأنعام].

(^١) في «د»، و«ط» (إلى قوله).
(^٢) في «م» (إن).
(^٣) في «م» لعلها (بمرائهم).

1 / 274