قال الشافعي: قال مجاهد في قوله: ﴿أَسْلَمْنَا﴾ قال: اسْتَسْلَمْنا
مَخافةَ القَتْل والسَّبْي» (^١).
قال الشافعي: «ثم أخبر أنه يَجزيهم إن أطاعوا الله ورسوله، يعني: إن أحدثوا طاعة الله ورسوله» (^٢).
قال الشافعي: «والأَعْرَابُ لا يَدِينُون دِينًا يَظْهَر، بل يُظهِرُون الإسلام، ويَسْتَخفُون الشِّرك والتعطيل، قال الله ﷿: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨]» (^٣).
وقال -في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]-: «فإن صلاته -بأبي هُو وأُمي ﷺ وعلى آله- مُخَالِفةً صَلاة غَيره، وأرجو أن يكون قَضى-إذ أَمرَه بترك الصلاة على المنافقين- أن لا يُصَلِّي على أحد إلا غُفِر له، وقضى أن لا يُغْفَر لِمُقِيمٍ على شرك = فنهاه عن الصلاة على مَن لا يَغْفِر له.
قال الشافعي: ولم يمنع رَسُولُ اللهِ ﷺ مِن الصَّلاةِ عَليهِم- مُسْلِمًا، ولم يَقتُل مِنهم -بعد هذا- أَحدًا» (^٤).
قال الشافعي -في غَير هذا المَوضِع- ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]: ما هم بمخلصين» (^٥).
(^١) «الأم» (٧/ ٤١٢).
(^٢) «الأم» (٩/ ٦٠).
(^٣) «الأم» (٧/ ٤١٣).
(^٤) «الأم» (٧/ ٤١٤).
(^٥) «الأم» (٢/ ٥٧٣).