232

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

أشبه هذا، وما جعل الله تعالى له غَايةً، فالحكم (^١) بعد مُضِي الغاية فيه، غيره قبل مُضِيِّها. قال الله ﷿: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]. فحكمهن-بعد مُضِيِّ ثلاثةِ أَقْرَاءٍ- غَير حُكْمِهِنَّ فيها.
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]. فكان لهم أن يَقْصُروا مُسافِرين، وكان في شَرط القَصر لهم بحال موصوفة: دَلِيلٌ على أَنَّ حُكمَهم في غير تِلك الصِّفَة غَيرُ القَصْر» (^٢).
(١٣٣) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ -قراءةً عليه- حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (٣)﴾ [النساء]. قال: وقول الله ﷿: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ يَدُلُّ واللَّهُ أَعْلَمُ على أن على الزوج نَفقةَ امْرَأتِه.
وقوله: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي: لا يَكثُر مَن تُعولوا، إذا اقتصَر المَرءُ على واحدة، وإن أباح له أكثر منها» (^٣).
(١٣٤) أخبرنا أبو الحُسَين (^٤) بنُ بِشْران العدلُ -ببغداد-، أخبرنا أبو عمرَ محمدُ بنُ عبد الواحد اللُّغَوي -صَاحِبُ ثَعْلَب- في كتاب «يَاقُوتَة الصِّرَاط» (^٥) في قوله ﷿: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾ أي: ألَّا تَجُوروا. وتعولوا: تَكثُر

(^١) قوله (فالحكم) ليست في «د»، و«ط».
(^٢) «الأم» (٦/ ٨٠).
(^٣) «الأم» (٦/ ٢٧٥).
(^٤) في «د»، و«ط» (الحسن).
(^٥) «ياقوتة الصراط» (ص ١٩٥).

1 / 238