230

Aḥkām al-Qurʾān liʾl-Shāfiʿī - Jamaʿ al-Bayhaqī

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Editor

أبو عاصم الشوامي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله ﷿ في المطلقات: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]. قال الشافعي: فالفاحشة: أن تَبذُو (^١) على أهل زوجها، فيأتي من ذلك ما يُخَاف الشقاق بينها وبينهم، فإذا فعلت: حَلَّ لهم إخراجُها، وكان عليهم أن يُنْزِلُوها منزلًا غيره».
وروى الشافعي معناه -بإسناده- عن ابن عباس (^٢).
(١٣٢) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال الله ﷿: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].قال الشافعي: حَرَّم الله ﷿ الأم، والأخت من الرضاعة، واحتمل تحريمها معنيين:
أحدهما: إِذْ ذَكَر اللهُ تَعالى تَحْريمَ الأُمِّ والأُختِ مِن الرَّضَاعَة، فأقامها في التحريم، مقامَ الأُمِّ والأختِ مِن النَّسَب، أن تكون الرَّضَاعةُ كُلُّها، تقوم مَقَام النَّسبِ، فما حَرُم بالنَّسب: حَرُم بالرَّضَاعة مثله، وبهذا نقول، بدلالة سُنَّةِ رَسولِ اللهِ ﷺ، والقِيَاسِ عَلى القُرآن.
والآخر: أن يَحرُم مِن الرَّضَاع: الأم والأخت، ولا يَحرُم سواهما» (^٣).
ثم ذكر دلالة السُّنة، لما اختار مِن المعنى الأول.
قال الشافعي ﵀: «والرَّضَاع: اسمٌ جامع، يقع على المَصَّة، وأكثر

(^١) كذا في «الأم» (٦/ ٢٨١)، والسنن الكبير (١٥/ ٥٤٣)، وفي الأصول: (تبدوا).
(^٢) «الأم» (٦/ ٢٨١ و٥٩٧).
(^٣) «الأم» (٦/ ٦٤).

1 / 236