Aḥkām al-Qurʾān
أحكام القرآن
Editor
محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف
Publisher
دار إحياء التراث العربي
Publisher Location
بيروت
Genres
•Jurisprudential Exegesis
Regions
•Iran
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ النَّحْرِ (إنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الصَّلَاةُ ثُمَّ الذَّبْحُ)
فَسَمَّى الصَّلَاةَ نُسُكًا وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الذَّبْحَ نُسُكًا فِي قَوْلِهِ [إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ] وفي قوله [أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ] فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ عَهِدَ إلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْسُكَ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْ عَدْلٍ قَدْ انْتَظَمَ صَلَاةَ الْعِيدِ لِلْفِطْرِ وَالذَّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ فَوَجَبَ أَنْ لَا يُقْبَلَ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ شَاهِدَيْنِ وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّ الِاسْتِظْهَارَ بِفِعْلِ الْفَرْضِ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِظْهَارِ بِتَرْكِهِ فَاسْتَظْهِرُوا لِلْفِطْرِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ فِيمَا لَا صَوْمَ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ الْأَكْلِ فِي يَوْمِ الصَّوْمِ فَإِنْ قِيلَ فِي هَذَا تَرْكُ الِاسْتِظْهَارِ لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ يَوْمُ الْفِطْرِ وَقَدْ شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ فَإِذَا لَمْ تَقْبَلْ شَهَادَتَهُ وَاعْتَبَرْتَ الِاسْتِظْهَارَ بِرَجُلَيْنِ فَلَسْتَ تَأْمَنُ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا يَوْمَ الْفِطْرِ وَفِيهِ مُوَاقَعَةُ الْمَحْظُورِ وَضِدُّ الِاحْتِيَاطِ قِيلَ لَهُ إنَّمَا حَظَرَ عَلَيْنَا الصَّوْمَ فِيهِ إذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ فَأَمَّا إذَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ فَالصِّيَامُ فِيهِ غَيْرُ مَحْظُورٍ فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ يَوْمُ الْفِطْرِ وَوَقَفْنَا بَيْنَ فِعْلِ الصَّوْمِ وَتَرْكِهِ كَانَ فِعْلُهُ أَحْوَطَ مِنْ تَرْكِهِ لِمَا بَيَّنَّا حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ يَوْمُ الْفِطْرِ بِشَهَادَةِ مَنْ يَقْطَعُ الْحُقُوقَ بِشَهَادَتِهِ وَقَوْلُهُ ﷿ [فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ] يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الشَّكِّ مِنْ رَمَضَانَ لِأَنَّ الشَّاكَّ غَيْرُ شَاهِدٍ لِلشَّهْرِ إذْ هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِهِ فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يَصُومَهُ عَنْ رَمَضَانَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا
قَوْلُهُ ﷺ (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ)
فَحَكَمَ لِلْيَوْمِ الَّذِي غُمَّ عَلَيْنَا هِلَالُهُ بِأَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يصام شعبان عن رمضان مستقبل وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا الفضل بن مخلد الْمُؤَدِّبِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي محمد بْنُ عَجْلَانَ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الدَّأْدَأَةِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ لَا يُدْرَى مِنْ شَعْبَانَ هُوَ أَمْ مِنْ رَمَضَانَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَأُتِيَ بِشَاةٍ فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ عَمَّارٌ مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ)
وَلَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْهِ بِصِيَامِ يَوْمٍ
1 / 255