340

Aḥkām al-Qurʾān al-Karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ جَدَّتِهِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يَقُولُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ: " أَحْصِي الْعِدَّةَ وَصُومِي كَيْفَ شِئْتِ "
٨٤٠ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا يَزِيدَ الْحَسَّانِيَّ، يَقُولُ: غَزَوْنَا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ غَزْوَةَ الطَّرَابُلْسِ، فَجَمَعَنَا الْمَجْلِسُ يَوْمًا، وَمَعَنَا هُبَيْبُ بْنُ مُغَفَّلٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا قَضَاءَ رَمَضَانَ، فَقَالَ هُبَيْبٌ: " لَا يُفَرَّقُ قَضَاءُ رَمَضَانَ، فَقَالَ عَمْرٌو: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ " ولمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ نَظرنَا فِيمَا اخْتلفُوا فِيه مِنْهُ، فَوَجَدنَا الَّذِي كَانَ يحْتَج بِهِ متقَدمو أَصْحَابنَا لقَولهم من إِبَاحَة التَّفْرِيق، وَأَن لَا فضل للمتتابع فِي ذَلِكَ عَلَى المتفرق مِنْهُ أَنهم وجدوا من أفطر من شهر رَمَضَان يَوْمًا، وَصَامَ بَقِيَّة الشَّهْر: أَن عَلَيْهِ قَضَاء يَوْم مكَانَ ذَلِكَ الْيَوْم الَّذِي أفطره، وَأَنه لَا يجب عَلَيْهِ أَن يُعِيد صَوْم بَقِيَّة الشَّهْر مَوْصُولا بِالْيَوْمِ الَّذِي يَقْضِيه مِنْهُ، ليَكُون قَدْ قضى الشَّهْر مُتَتَابِعًا كمَا كَانَ يَصُومهُ فِي عين الشَّهْر مُتَتَابِعًا، قَالَ: فَدلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ إنمَا يكون صَوْم رَمَضَان عَلَيْهِ مُتَتَابِعًا لموافقة عين الشَّهْر، فإِذَا زَالَت عين الشَّهْر وَجب حكم التَّتَابُع، وَوَجَب الْقَضَاء بقَدْر عدَّة أَيَّامه، قَالُوا: وَلَو كَانَ وَجب قَضَاؤُهُ مُتَتَابِعًا لوَجَبَ عَلَى من أفطر شَهْرَيْن مُتَتَابعين من كَفَّارَة قتل الْخَطَأ، أَو كَفَّارَة ظِهَار، أَو من كَفَّارَة إفطار من جمَاع فِي يَوْم شهر رَمَضَان مُتَعَمدا، إِذَا أفطر مِنْهُ يَوْم أَن يسْتَأْنف الصَّوْم حَتَّى يَأْتِي بِهِ كُله مُتَتَابِعًا فكَانَ فِي حجتهم هَذِهِ كِفَايَة عِنْدَنَا عَلَى جَمِيع المخالفِين لَهُم فِيمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُم، إِذْ لَا نعلم لَهُم
مُخَالفا فِيمَا ذَكرُوهُ من وجوب قَضَاء يَوْم عَلَى الَّذِي أفطر يَوْمًا من قَضَاء شهر رَمَضَان، لَا قَضَاء غَيره من ذَلِكَ الشَّهْر، حَتَّى وجدنَا شَيْئا يرْوى عَنْ سعيد بن الْمسيب فِي ذَلِكَ، وَهُوَ أَن يزِيد بن سِنَان
٨٤١ - حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الَّذِي يُفْطِرُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا قَالَ: " عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرٍ " وَاحْتمل هَذَا عِنْدَنَا من قَول سعيد أَن يكون أَرَادَ بِهِ صَوْم شهر مكَانَ شهر رَمَضَان الَّذِي لم يَأْتِ بِهِ مُتَتَابِعًا، حَتَّى يَكُونَ قَدْ قَضَاهُ مُتَتَابِعًا، أَو يكون قَدْ أَرَادَ بِصَوْم شهرا كَفَّارَة

1 / 401