326

Aḥkām al-Qurʾān al-Karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " فَدلَّ مَا ذكرنَا أَن عليا كَانَ فِي خُرُوجه إِلَى الْيمن لولاية أَشْيَاء دخلت فِيهَا الصَّدقَات وكَانَ بتوليه تِلْكَ الْأَشْيَاء كالخليفة الْهَاشِمِي فِي توليه إِيَّاهَا ليوليها غَيره مِمَّنْ لَيْسَ فِي نسبه، فيرزقه مِنْهَا، ويتولاها بِنَفسِهِ بِلَا رزق يرزقه مِنْهَا، ويكتفِي بارتزاقه مِمَّا سواهَا، وبسهمه مِمَّا يغنمه بقتاله، وبسهمه بذوي قرَابه وَإِن احْتج مُحْتَج لمن ذَهَبَ إِلَى إِجَارَة العمَالة لمن مَوْضِعه من هَاشم الْموضع الَّذِي ذكرنَا بمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ من أكله هَدِيَّة بَرِيرَة الَّتِي تصدق بِهَا عَلَيْهَا، وَمن قَوْله عِنْد ذَلِكَ لمَّا قيل لَهُ: إِنَّك لَا تَأْكُل الصَّدَقَة: هِيَ عَلَيْهَا صَدَقَة وَلنَا هَدِيَّة قَالَ: وكذَلِكَ الْعَامِل عَلَى الصَّدَقَة مِمَّنْ لَهُ من هَاشم الْموضع الَّذِي ذكرنَا، العمَالة من الَّذِي أخذت من ملك الْمُصدق بِهَا إِلَى ملكه لَا وَاسِطَة بينهمَا، وَالصَّدََقَة عَلَيْهِ حرَام مملكة إِيَّاهَا، وَهِيَ صَدَقَة من حَيْثُ ملكهَا عَلَيْهِ حرَام
، ومَا تصدق بِهِ عَلَى بَرِيرَة فقَدْ كَانَت ملكته صَدَقَة عَلَيْهَا، وَخرج من ملك الْمُصدق بِهِ عَلَيْهَا إِلَى ملكهَا، ثُمَّ أهدته هِيَ إِلَى من أهدته إِلَيْهِ فملكه عَلَيْهَا هَدِيَّة وكَانَ بَين خُرُوج الصَّدَقَة بِذَلِكَ من ملك التَّصَدُّق بِهَا وَبَين وُقُوع ملك الَّذِي أهدته بَرِيرَة إِلَيْهِ عَلَيْهِ ملك بَرِيرَة إِيَّاه، فكَانَ دُخُوله فِي ملك الَّذِي أهدته من صَدَقَة قَدْ كَانَت، فأنبت وانقطعت قبل ذَلِكَ وَملك الْعَامِل عَلَى الصَّدَقَة عمَالته من نفس الصَّدَقَة قبل إنباتها من ملك الْمُصدق بِهَا، وانقطاعه عَنْهَا، وإنمَا أنبت ذَلِكَ وَانْقطع بِملكه إِيَّاه، لَا وَاسِطَة بَينه وَبَينهَا وقَدِ اخْتلف أهل الْعلم فِي صدقَات الذَّهَب وَالْفِضَّة، هَل للإمَام أَن يتَوَلَّى قبضهَا حَتَّى يَضَعهَا فِي موَاضعهَا الَّتِي أَمر الله ﷿ بوضعها فِيهَا، أَو يخلي بَيْنَ أَهلهَا وبينهمَا حَتَّى يضعوهمَا فِي مواضعهمَا الَّتِي أَمر الله ﷿ بِهَا فِيهَا

1 / 386