Aḥkām al-Qurʾān al-Karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
عَلَيْهِ، كَانَ أولى الْأَشْيَاء بِنَا صرف تَأْوِيلهَا إِلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وَعَن حُذَيْفَة فِي ذَلِكَ، وَلَا نعلم لَهَا فِي ذَلِكَ من أَصْحَاب رَسُول اللهِ ﷺ مُخَالفا مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ رَسُول الله مَا يدل عَلَى مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ من ذَلِكَ
٧٨٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ، قَالَ: كُنْتُ امْرَءًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَهَّرْتُ مِنَ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا، فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ فَلا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ تَخْدِمُنِي إِذْ كُشِفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي وَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: لَا، وَاللهِ لَا نَنْطَلِقُ مَعَكَ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ؟ "، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ "؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ "، قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَأَنَذَا، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَإِنِّي صَابِرٌ عَلَيْكَ، قَالَ: " فَأَعْتِقْ رَقَبَةً "، قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي وَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، قَالَ: " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلا فِي الصِّيَامِ، قَالَ: " فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَحْشَاءَ، مَا لَنَا طَعَامٌ، قَالَ: " انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَمُرْهُ يَدْفَعْ إِلَيْكَ صَدَقَاتِهِمْ، " فَأَطْعِمْ وَسَقًا بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ "، قَالَ: فَأَتَيْتُ قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ، قَدْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْفَعُوا إِلَيَّ صَدَقَةَ أَمْوَالِكُمْ، فَدَفَعُوهَا لِي، فَأَطْعَمْتُ وَسَقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَأَكَلْتُ سَائِرَهُ أَنَا وَأَهْلِي فَهَذَا رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ جعل لقوم سَلمَة بن صَخْر أَن يدفعوا صَدَقَاتهمْ إِلَى سَلمَة بن صَخْر، ولَيْسَ من أهل الْأَصْنَاف الْمَذْكُورَة فِي الْآيَة الَّتِي تلوناها
1 / 373