299

Aḥkām al-Qurʾān al-Karīm

أحكام القرآن الكريم

Editor

الدكتور سعد الدين أونال

Publisher

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Edition

الأولى

Publisher Location

إسطنبول

حَلَال، وروى أهل هَذَا القَوْل مَا احْتَجُّوا بِهِ من حَدِيث ابْن مَسْعُود، عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ
٧٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَسْأَلُ عَبْدٌ مَسْأَلَةً وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ إِلا جَاءَتْ مَسْأَلَتُهُ شَيْنًا أَوْ كُدُوحًا، أَوْ خُدُوشًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا غِنَاهُ؟ قَالَ: " خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ "
٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: كُدُوحًا وَلَمْ يَشُكَّ، وَزَادَ: فَقِيلَ لِسُفْيَانَ: لَوْ كَانَ عَنْ غَيْرِ حَكِيمٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ زَبِيدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالُوا: فَقَدْ دلّ هَذَا الحَدِيث عَلَى الْغَنِيّ الَّذِي تحرم عَلَيْهِ الصَّدَقَة، وعَلَى الْفَقِير الَّذِي تحل لَهُ الصَّدَقَة وَرُوِيَ هَذَا القَوْل عَنِ الثَّوْريّ، وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَطَائِفَة تَقول: من كَانَ يملك من الْوَرق خمس أَوَاقٍ، وَهِيَ مِائَتَا دِرْهَم أَو عِدْلُهَا من الذَّهَب فَهُوَ بِذَلِكَ غَنِي، وَالصَّدََقَة عَلَيْهِ حرَام وَمن كَانَ لَا يملك ذَلِكَ فَهُوَ فَقير وَالصَّدََقَة لَهُ حَلَال وروى أهل هَذَا القَوْل مَا احْتَجُّوا بِهِ حَدِيثا عَنْ رجل من مزينة، عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ
٧٤٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، أَنَّهُ أَتَى أُمَّهُ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَأَلْتَهُ؟، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: " مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللهِ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللهُ، وَمَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ عِدْلُ خَمْسِ أَوَاقٍ يَسْأَلُ إِلْحَافًا " قَالُوا: فَدلَّ هَذَا الحَدِيث عَلَى الْغَنِيّ الَّذِي تحرم عَلَيْهِ الصَّدَقَة، وعَلَى الْفَقِير الَّذِي تحل لَهُ الصَّدَقَة، وقَدْ رُوِيَ هَذَا القَوْل عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعَن أَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ، وَلم يحك مُحَمَّد خلافًا بَينه وَبَين أَبِي حَنِيفَةَ، وأَبِي يُوسُفَ حَدَّثَنَا سليمَان، عَن أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَعَن أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ قَالَ مُحَمَّد ﵀: وَهُوَ قَوْلنَا: ولمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ نَظرنَا فِيه، فكَانَ الْفَقِير الَّذِي تحل لَهُ بِهِ الصَّدَقَة لَا يخلوا من أحد وَجْهَيْن، إِمَّا أَن تكون بِهِ الضَّرُورَة إِلَيْهَا كالضرورة إِلَى الْميتَة، فيكونَ الَّذِي يحل مِنْهَا للْمُضْطَر إِلَيْهَا مَا يُذْهب بِهِ عَنهُ خَوْفَ تلف نَفسه، أَو يكون لعدم ملك مِقْدَار من المَال، فرأيناهم جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ أَن من كَانَ يملك دون مَا يغدى أَهله أَو يعشيهم أَنَّهُ لَا يخرج بِذَلِكَ من الْفُقَرَاء حَتَّى تحرم عَلَيْهِ
الصَّدَقَة الَّتِي تحل للْفُقَرَاء، فعقلنا بِذَلِكَ أَن الَّذِي يحل من الصَّدَقَة للْمُضْطَر إِلَيْهَا لَيْسَ مثلَ الَّذِي يحل لمضطر إِلَى الْميتَة مِنْهَا للضَّرُورَة إِلَيْهَا، وَأَنه إنمَا جعل لعدم مِقْدَار من المَال فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدنَا رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ رُوِيَ عَنهُ مَا
٧٤٩ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ

1 / 359