Aḥkām al-Qurʾān al-Karīm
أحكام القرآن الكريم
Editor
الدكتور سعد الدين أونال
Publisher
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Edition
الأولى
Publisher Location
إسطنبول
ولمَّا كَانَ يرجع فِي الْوَاجِب لله ﷿ فِيهَا إِلَى مَا يُحْصى مِنْهَا بعد الْخرص، وعقلنا أَن الثَّمَرَة لَا بُد من سُقُوط بَعْضهَا بهبوب الرِّيَاح وَجب أَن لَا يكون ذَلِكَ محسوبًا عَلَى أَهلهَا، وَوَجَب أَن يكون مَرْفُوعا عَنْهُم مِنْهَا كمَا كَانَ رَفعه أَبُو خَيْثَمَة
فِي خرصه عَلَى ابْن عَمه، وأمضاه رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى مَا فِي حَدِيث مُحَمَّد بن صَدَقَة الفدكي الَّذِي روينَاهُ ولمَّا كَانَ أهل الحوائط مَأمورين بِالصَّدَقَةِ بعد الْخرص من ثمَارهم عَلَى الْمَسَاكِين، غير ممنوعين من ذَلِكَ بالخرص، وكَانَ مَا يَأْخُذهُ الْمَسَاكِين مِنْهَا على سَبِيل الصَّدَقَة منصرفا فِي وَجه الصَّدَقَة الَّتِي تُؤْخَذ الزَّكَاة من أَهلهَا، كَانَ ذَلِكَ محطوطا عَنْ أهل الحوائط من ثمَارهم مَرْفُوعا عَنْهُم مِنْهَا، كمَا حطه أَبُو خَيْثَمَة فِي خرصه عَلَى ابْن عَمه، وَرَفعه عَنهُ من ثَمَرَة حَائِطه وأمضاه رَسُول اللهِ ﷺ عَلَى مَا ذكرنَا فِي حَدِيث الفدكي ولمَّا كَانَ من أَخْلَاق أهل الحوائط المحمودة مِنْهُمْ إغراء بعض ثمَار حوائطهم، وكَانَ مَا يغرونه من ذَلِكَ فإنمَّا يقصدون بِهِ إِلَى الْمَسَاكِين الَّذين يسْتَحقُّونَ الزكوات، كَانَ ذَلِكَ محطوطا مِمَّا خرص عَلَيْهِم، مَرْفُوعا عَنْهُم مِنْهُ كمَا حطه أَبُو خَيْثَمَة، وَرَفعه عَنِ ابْنِ عَمه فِي خرصه عَلَيْهِ ثَمَرَة حَائِطه عَلَى مَا فِي حَدِيث الفدكي، وعَلَى مَا فِي حَدِيث ابْن أَبِي خَيْثَمَة فِي رَفعه عَنْ سعد بن أَبِي سعد فِي خرصه، وَمثل ذَلِكَ مَا
٧٢٥ - رَوَى عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " لَا صَدَقَةَ فِي الْعَرِيَّةِ " أَيْ: لأَنَّ الْعَرِيَّةَ نَفْسَهَا صَدَقَةٌ، فَلا صَدَقَةَ فِيمَا أُخْرِجَ صَدَقَةً فَإِنْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْعَرِيَّةِ مَا هِيَ؟ قِيلَ لَهُ: هِيَ الْعَطِيَّةُ وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الزِّيَادِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعِ وَعَنِ الْمُزَابَنَةِ " قَالَ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ تُوهَبَانِ لِلرَّجُلِ فَيَبِيعُهُمَا بِخَرْصِهِمَا تَمْرًا
1 / 350