241

Aḥkām al-mujāhid bi-nafs fī sabīl Allāh fī al-fiqh al-Islāmī

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

سوريا

قال الحنفية: إن نال مرافق الحياة فأكل أو شرب أو أوصى بشيء من أمور الدنيا (١)، أو تداوى أو باع أو اشترى أو صلى أو حمل من المعركة حيا (٢) أو نصب له خيمة أو عاش أكثر من يوم وهو يعقل فليس بشهيد (٣) .
وقال المالكية: من عاش فأكل وشرب أو عاش حياة بينة، يغسل ويكفن ويصلى عليه، وكذا من حمل من المعترك جريحا فبقي زمنا أو أياما ثم مات (٤) .
وقال الشافعية: إن قطع بموته من تلك الجراحة وبقي فيه بعد انقضاء الحرب حياة مستقرة، فقولان: أصحهما وأظهرهما: أنه ليس بشهيد (٥) قال في المجموع: إذا انقضت الحرب وهو متوقع الحياة فليس بشهيد بلا خلاف (٦) .
وقال الحنابلة: إن حمل فأكل أو طال بقاؤه فليس بشهيد نص عليه أحمد (٧) .
وقال ابن حزم: إن حمل عن المعركة وهو حي فمات غسل وكفن وصلى عليه (٨) .

(١) وروي عن أبي يوسف. أنه إن أوصى بأمر ديني لم يغسل لحديث سعد بن الربيع السابق ذكره انظر: الاختيار للموصلي (١/٩٨) .
(٢) المراد: حياة مستقرة نال فيها مرافق الحياة. جاء في المبسوط، وهذا إذا حمل ليمرض في خيمته أو بيته (٢/٥١) .
(٣) المبسوط (٢/٤١) والاختيار للموصلي (١/٩٨) وتبيين الحقائق (١/٢٤٩) .
(٤) المدونة (١/١٨٣) والمعونة (١/٣٥٢) .
(٥) القول الثاني: أنه شهيد معركة وهذا قول مرجوح انظر: المجموع (٥/٢٢٢) وروضة الطالبين (٢/١١٩) ومغني المحتاج (٢/٣٤) .
(٦) المجموع (٥/٢٢٢) .
(٧) الشرح الكبير (١/٥٤٨) والمبدع (٢/٢٣٧) .
(٨) المحلى بالآثار (٣/٣٣٦) .

1 / 246