231

Aḥkām al-mujāhid bi-nafs fī sabīl Allāh fī al-fiqh al-Islāmī

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

سوريا

أما الشهيد الذي يأخذ أحكام الشهيد الدنيوية، فلا يغسل ولا يصلي عليه ويدفن بثيابه التي قتل فيها، ويعتبر شهيد بالنسبة لأحكام الآخرة من حيث الأجر والثواب الذي وعد الله به الشهداء فإن له ثلاثة قيود:
القيدان السابقان فيمن تحققت فيه أحكام الشهيد الدنيوية.
والقيد الثالث وهو في غاية الأهمية: أن يكون مراد المجاهد من القتال الذي قتل فيه إعلاء كلمة الله ونصرة دينه (١) .
لأن من قاتل الكفار فقتل في المعركة وليس هدفه إعلاء كلمة الله عزوجل، وإنما قاتل لوطنية، أو قومية، أو عصبية، أو رياء، أو من أجل المغنم، فإنه لا يكون شهيدا في الآخرة ولا ينال أجر الشهداء الذي أعده الله لهم وإن طبقت عليه أحكام الشهيد الدنيوية.
والدليل على أنه ليس بشهيد ما جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليُرى مكانه فمن في سبيل الله؟ قال ﷺ «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (٢) .
فليحذر جنود الإسلام أن يكون هدفهم من القتال الوطن لذاته، أو أهداف مالية، أو مناصب دنيوية أو حمية، أو عصبية لأن في ذلك هلاكا في الدنيا وخسرانا في الآخرة وليكن هدفهم إعلاء دين الله وحماية بلاد المسلمين من أجل أن يقام الإسلام فيها حتى ينالوا الشهادة إذا قتلوا.

(١) مغنى المحتاج (٢/٣٥) .
(٢) سبق تخريجه.

1 / 236