201

Aḥkām al-mujāhid bi-nafs fī sabīl Allāh fī al-fiqh al-Islāmī

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

سوريا

المطلب الثامن عشر
الصلاة لخوف ثبت توهمه
المقصود أن المجاهدين إذا رأوا سوادا فظنوه عدوا، فصلوا صلاة الخوف ثم تبين أنه ليس عدوا، أو أنه عدو لكن بينهم وبينه ما يمنع وصوله إليهم، فقد اختلف الفقهاء ﵏ في إعادة الصلاة في هذه الحالة إلى قولين:
القول الأول: أن عليهم الإعادة إن أدركوا الوقت، أو القضاء إن خرج الوقت، وإلى هذا ذهب الحنفية (١) وهو قول عند المالكية (٢) والأظهر من قولي الشافعية إذا صلوا صلاة الخوف الشديد أو إذا صلوا وهم في دار الإسلام (٣) والصحيح من مذهب الحنابلة سواء كانت الصلاة صلاة شدة خوف أو غيرها (٤) .
واستدلوا بما يلي:
١- أن ما ترك من أفعال الصلاة على وجه الخطأ كتركه له عمدا، وقد ترك بعض واجبات الصلاة وأركانها وشرائطها كاستقبال القبلة والركوع والسجود فوجب أن يعيد الصلاة (٥) .
٢- أنهم مخطئون في ظنهم ولا عبرة بالظن البين خطؤه (٦) فالخوف غير متحقق فلا صلاة دون حصول الخوف وتحققه كمن أخطأ أو شك في الطهارة (٧) .

(١) المبسوط (٢/٤٩) وفتح القدير (٢/٦٢) .
(٢) الجامع لأحكام القرآن (٥/٣٥٣) والذخيرة (٢/٤٤٢) .
(٣) الأم (١/٢٢٥) والحاوي (٢/٤٧٢) وروضة الطالبين (٢/٦٣) .
(٤) المغني لابن قدامة (٣/٣١٩) وكشاف القناع (١/٥٠١) والأنصاف (٢/٣٦٢) .
(٥) الحاوي (٢/٤٧٢) والمغني لابن قدامة (٣/٣١٩) .
(٦) قاعدة من قواعد الشافعية انظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص (١٥٧) .
(٧) مغني المحتاج (١/٥٨١) وكشاف القناع (١/٥٠١) .

1 / 206