رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَأَسْلِمْ عَلَى هَذِهِ الأَمْوَالِ الَّتِي مَعَكَ تَصِرْ لَكَ، فَقَالَ: أَتَأْمُرُونِي أَنْ أَفْتَحَ دِينِي بِغَدَرَةٍ؟ فَانْطَلَقَ، فَأَتَى مَكَّةَ، فَدَفَعَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، أَبْرَيْتُ أَمَانَتِي؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
فَرَجَعَ إِلَيْهَا بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ
٥١٩ - أَخْبَرَنِي محمد بن جعفر، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحارث، أنه قَالَ لأبي عبد الله: فإن خرجت من دار الحرب مسلمة؟ قَالَ: من الناس من يقول: زوجها أحق بها ما كانت في العدة.
ومن الناس من يقول: إذا خرجت فقد انقطع ما بينهما، وهي أحق بنفسها، ومنهم من يقول: زوجها أحق بها، يحتج بحديث النبي، ﷺ، أنه رد ابنته على أبي العاص بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا.
وروى عكرمة، عن ابن عباس: أنه ردها بالنكاح الأول.
ويقال: ردها بعد سنتين.
وروى عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده: أنه ردها بنكاح جديد.
قلت له: فما تقول أنت فيها؟ قَالَ: أتهيب الجواب؛ لكثرة الاختلاف فيها
٥٢٠ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلادَةٍ لَهَا، كَانَتْ خَدِيجَةُ، ﵂، أَدْخَلَتْهَا فِيهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ.
قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: