كسرى: أمرَنا نبيُّنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحدَه أو تُؤَدُّوا الجزية.
وفي "مسند الإمام أحمد" والترمذي (^١) عن ابن عباس قال: مرِض أبو طالب فجاءته قريشٌ وجاءه النبي ﷺ، وشَكَوه إلى أبي طالب، فقال: يا ابنَ أخي، ما تريد من قومك؟ قال: "أريد منهم كلمةً تَدِينُ لهم بها العربُ، وتُؤدِّي إليهم بها العجمُ الجزيةَ". قال: كلمةً واحدةً؟ قال: "كلمةً واحدةً، قولوا (^٢): لا إله إلا الله". قالوا: جعل الآلهة إلهًا واحدًا، إن هذا لشيء عجابٌ، ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاقٌ. قال: فنزل فيهم: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ إلى قوله: ﴿اَخْتِلَاقٌ﴾ [ص: ١ - ٦].
وفي "الصحيحين" (^٣) من حديث عمرو بن عوفٍ الأنصاري: أن رسول الله ﷺ بعث أبا عبيدة بن الجرَّاح إلى البحرين يأتي بجِزْيتها، وكان رسول الله ﷺ هو صالح أهل البحرين (^٤)، وأمَّرَ عليهم العلاء بن الحضرمي.
(^١) "مسند أحمد" (٢٠٠٨، ٣٤١٩) و"جامع الترمذي" (٣٢٣٢)، وأخرجه أيضًا النسائي في "الكبرى" (٨٧١٦) وأبو يعلى (٢٥٨٣) وابن حبان (٦٦٨٦) والحاكم (٢/ ٤٣٢) والضياء في "المختارة" (١٠/ ٣٩٠)، كلهم من طريق الأعمش عن يحيى بن عُمارة ــ وقيل: ابن عبَّاد، وقيل: عبَّاد بن جعفر ــ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. ويحيى هذا فيه جهالة، ولم يوثقه غير ابن حبان. على أن الترمذي صحَّح حديثه فقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم واختاره الضياء.
(^٢) "قولوا" ليست في المطبوع.
(^٣) البخاري (٣١٥٨، ٤٠١٥، ٦٤٢٥) ومسلم (٢٩٦١).
(^٤) "ياتي ... البحرين" ساقطة من المطبوع.