322

Aḥkām ahl al-dhimma

أحكام أهل الذمة

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

﵄، والجواز قول ابن عباس (^١) ﵄.
وروى ابن عباس ﵄ في ذلك حديثًا رواه الدارقطني (^٢) أن رسول الله ﷺ لما أجلى يهود بني النضير قالوا: إن لنا ديونًا لم تَحُلَّ، فقال: "ضَعُوا وتعجَّلوا". وإسناده حسن، ليس فيه إلا مسلم بن خالدٍ الزنجي، وحديثه لا ينحطُّ عن رتبة الحسن.
فإن دعت الحاجة إلى الإقامة لبيع بضاعته فوقَ ثلاثٍ، ففيه وجهان (^٣):
أحدهما: يجوز له ذلك؛ لأن في تكليفه ترْكَها أو حمْلَها معه ضياعَ ماله، وذلك يمنع الدخول بالبضائع، ويضرُّ بأهل الحجاز، ويقطع الجلب عنهم، وهذا هو الصحيح.
والثاني: يُمنع من الإقامة؛ لأن له منها بُدًّا.

(^١) أخرجه عبد الرزاق في "المصنّف" (٨/ ٧٢، ٤٢٩)، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٧١)، والبيهقي (٦/ ٢٨).
(^٢) برقم (٢٨٨٠ - ٢٩٨٣)، وأخرجه أيضًا الطبراني في "الأوسط" (٨١٧، ٦٧٥٥) والحاكم (٢/ ٥٢)، والبيهقي (٦/ ٢٨). وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي كما ذكر المؤلف، وقد اختُلف عليه في إسناده على أوجه، وجعل الدارقطني الحمل عليه فقال: "مسلم بن خالد ثقة إلا أنه سيئ الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث". وأعلَّه أبو حاتم ــ كما في "العلل" لابنه (١١٣٤) ــ بأن ابن جريج خالف الزنجي فرواه من حديث عكرمة مرسلًا، وقال: لا يمكن أن يكون مثل هذا الحديث متصلًا.
(^٣) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٤٤).

1 / 261