ــ وذكر مالكًا ــ يقولون: لا نَدَعُ ذميًّا يزرع لأنه يُبطِل العشر، إنما يكون عليه الخراج.
وقال جعفر بن محمد (^١): سمعت أبا عبد الله يقول: لا تُكرى أرضُ الخراج من أهل الكتاب؛ لأنهم لا يؤدُّون الزكاة.
قال أحمد (^٢): وحدثنا عفَّان قال: حدثني سهيلٌ، ثنا الأشعث، عن الحسن أنه قال في أهل الذمة إذا اشتروا شيئًا من أرض العشر، قال: فيه الخمس. قال أحمد: أَضعفَه عليهم، وهذا مذهب البصريين.
وقال أحمد (^٣): ثنا هُشيمٌ، أخبرنا يونس بن عبيد، عن عمرو بن ميمونٍ، عن أبيه أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز في مسلمٍ زارعَ ذميًّا، فكتب إليه عمر ﵀ أن: خُذْ من المسلم ما عليه من الحق في نصيبه، وخُذْ من النصراني ما عليه.
قال الخلال (^٤): والذي عليه العمل في قول أبي عبد الله أنه ما كان في
(^١) المصدر نفسه (٢٢٨).
(^٢) "الجامع" (٢٣٠). و"سهيل" هو ابن صَبْرة العجلي، يروي عن الأشعث بن عبد الملك، وروى عنه عفَّان، مستقيم الحديث. "الثقات" لابن حبان (٨/ ٣٠٣). وقع في مطبوعة "الجامع": "سهل بن صُقير"، وهو متأخر، من طبقة عفَّان بل لعله أصغر منه، ولم يُدرك الأشعث، فالظاهر أنه تصحيف.
(^٣) "الجامع" (٢٣٢).
(^٤) "الجامع" (١/ ١٦٠).