تبني لك بيتًا أو بناءً يُظِلُّك من الشمس؟ ــ تعني بمنًى (^١) ــ فقال: "إنما هي مُناخٌ لمن سَبق" (^٢).
وحدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهدٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مكَّة حرامٌ حرَّمها الله، لا يَحلُّ بيعُ رِباعها (^٣) ولا أجورُ بيوتها" (^٤).
وحدثنا شريك (^٥)، عن إبراهيم بن مهاجرٍ، عن مجاهدٍ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن مكة حرامٌ" ــ أُراه رفعه ــ قال: "مكة مُناخٌ؛ لا يُباع رِباعُها، ولا تُؤخذ إجارتُها، ولا تَحِلُّ ضالَّتها إلا لِمُنشِدٍ" (^٦).
(^١) في "الأموال": "بمكة". والمثبت من الأصل يوافق المصادر الأخرى.
(^٢) "الأموال" (١٦٩)، وأخرجه أيضًا أبو داود (٢٠١٩) والترمذي وحسَّنه (٨٨١) وابن راهويه (١٢٨٦) والدارمي (١٩٨٠) وابن خزيمة (٢٨٩١) والحاكم (١/ ٤٦٧) كلهم من طريق إسرائيل به. وأعله ابن خزيمة في تبويبه عليه، وابن القطَّان في "بيان الوهم" (٣/ ٤٦٨) والألباني في "ضعيف سنن أبي داود - الأم" (٢/ ١٩٠) بجهالة مُسيكة (أم يوسف بن ماهَك). والأظهر أنه حسن كما قال الترمذي، فإن مُسيكة تابعية كانت تخدم عائشة ﵂، وقد أثنى عليها ابنُها خيرًا كما في رواية ابن راهويه في "مسنده".
(^٣) الرباع جمع رَبْع: المنزل ودار الإقامة والمحلّة.
(^٤) "الأموال" (١٧٠)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٩٨) أيضًا عن أبي معاوية به. والحديث مرسل.
(^٥) في الأصل: "إسرائيل". والتصويب من "الأموال" وبقية المصادر.
(^٦) "الأموال" (١٧١)، وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٩٩، ١٤٩١٠) والطحاوي في "معاني الآثار" (٤/ ٤٩)، كلاهما عن شريكٍ به. والحديث عندهما موقوف بلا شكٍّ في ذلك.