209

Aḥkām ahl al-dhimma

أحكام أهل الذمة

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

يسقط عنه خراجها؟ ذكر القاضي (^١) فيه احتمالين:
أحدهما: لا يسقط خراجها لبقاء كفره.
والثاني: يسقط لخروجه بالذمة من عقد من صُولح عليها (^٢).
وقد قال أحمد في رواية ابن منصورٍ (^٣)، وذُكِر له قول سفيان: ما كان من أرضٍ صولح عليها ثم أسلم أهلها فقد وُضِع الخراج منها (^٤)، وما كان من أرضٍ أُخِذت عنوةً ثم أسلم صاحبها وُضِعت عنه الجزية وأُقِرَّ على أرضه بالخراج. فقال أحمد: جيدٌ.
قال (^٥): فقد نصَّ على أن الخراج يسقط عن أرض الصلح بالإسلام.
قال القاضي: وهذا محمولٌ على أن تلك الأرضين لهم، ولم يُسقِطها عن أرض العنوة؛ لأنها وقفٌ لجماعة المسلمين فهي أجرةٌ عنها.
فصل
النوع الخامس: أرضٌ جلا عنها أهلُها فخلَّصها المسلمون بغير قتالٍ، فهذه حكمها حكم العنوة، تُترك (^٦) وقفًا ويُضرب عليها خراجٌ يكون أجرةً

(^١) في "الأحكام السلطانية" (ص ١٦٤).
(^٢) في الهامش: "عليه" بعلامة خ. والمثبت موافق لما في "الأحكام السلطانية".
(^٣) كما في المصدر السابق. وهو في "مسائله" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧).
(^٤) كذا في الأصل، وفي المصدرين السابقين: "عنها".
(^٥) أي أبو يعلى في "الأحكام السلطانية" (ص ١٦٥).
(^٦) في الأصل: "ترك".

1 / 148