رسول الله ﷺ: "لا تَصلُح قِبلتانِ في أرضٍ، وليس على مسلم جزيةٌ".
وإن كان العبد لكافرٍ فالمنصوص عن أحمد أنه لا جزيةَ عليه أيضًا، وهو قول عامة أهل العلم.
قال ابن المنذر (^١): أجمع كل من يُحفظ عنه من أهل العلم على أنه لا جزيةَ على العبد.
وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا جزيةَ على عبدٍ" (^٢). وفي رفعه نظر، وهو ثابتٌ عن ابن عمر.
وإن العبد بحقون الدمِ أشبه (^٣) النساء والصبيان. ولأنه لا مالَ له، فهو
(^١) "الإجماع" (ص ٦٢). والمؤلف صادر عن "المغني".
(^٢) ذكره ابن قدامة في "المغني" (١٣/ ٢٢٠)، فقال: "يُروى عن النبي ﷺ ... " ثم قال: "وعن ابن عمر مثله". والمرفوع لا وجود له في دواوين الحديث، ولذا قال المؤلف: "في رفعه نظر". وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١٩١٣): "ليس له أصل".
وأما الموقوف، فالذي صحَّ عن ابن عمر أنه قال: "ليس في مال العبد زكاة حتى يعتق". أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٣٣٣) والبيهقي في "الكبير" (٤/ ١٠٨). فأثر ابن عمر في عدم وجوب الزكاة، ولكن لمَّا استشهد الإمام أحمد به ــ كما سيأتي قريبًا ــ على نفي الجزية عنه أيضًا= نشأ منه هذا الذي نسبه ابن قدامة والمؤلف إلى ابن عمر.
(^٣) في المطبوع: "محقون الدم فأشبه" خلاف الأصل.