أدلة هذا الفريق:
استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة عن ابن عباس وأنس وأبي هريرة وأبي ذر ﵄ وإليك سياق هذه الأدلة:
* أولًا: ما ورد عن ابن عباس ﵄:
جاءت عدة روايات صحيحة عن ابن عباس رضى الله عنهما في رؤية النبي ﷺ لربه، في بعضها أطلق الرؤية، وفي البعض الآخر قيدها بالفؤاد أو القلب وهي كالتالي:
- عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم ﵇ والكلام لموسى والرؤية لمحمد ﷺ" (^٢٩).
وهذا الأثر قد صدّر به ابن خزيمة -وهو من أشد المنتصرين لإثبات الرؤية البصرية- حديثه عن هذه المسألة.
- وفي رواية عن ابن عباس قال: "إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة، واصطفى موسى بالكلام واصطفى محمدًا بالرؤية" (^٣٠).
- وفي رواية أخرى عنه رضى الله عنه قال: "رأى محمد ربه" (^٣١).
(^٢٩) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٩٢) برقم (٤٤٢) وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخارى، وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٩٩) برقم (٥٧٩) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٧٩) برقم (٢٧٢) والدارقطني في الرؤية (٣٤٤) برقم (٢٦١) والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٠٩) برقم (٣٧٤٧). وقال هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وأخرجه ابن منده في الإيمان (٢/ ٧٦١) برقم (٧٦٢) واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٥٦٩) برقم (٩٠٥).
(^٣٠) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٨٩) برقم (٤٣٦) وقال الألباني: إسناده صحيح موقوف، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ٢٩٨) برقم (٥٧٧) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٥) برقم (٢٧٧) والآجري في الشريعة (٣/ ١١١٤) برقم (٦٨٦). والدارقطني في الرؤية (٣٤٥) برقم (٢٦٣).
(^٣١) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٨٩) برقم (٤٣٥) وقال الألباني: إسناده صحيح موقوف، وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٦) برقم (٢٧٨).