291

Aḥādīth al-ʿaqīda allatī yūhimu ẓāhiruhā al-taʿāruḍ fī al-Ṣaḥīḥayn dirāsa wa-tarjīḥ

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Publisher

مكتبة دار البيان الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

تأوَّله على العلم فإنَّما فر لئلا يلزم حلول أو اتِّحاد وهما منفيان بالإجماع، تعالى الله وتقدس، ولكن اللفظ لا يقتضيه فإنه لم يقل: وأنا أقرب إليه من حبل الوريد، وإنَّما قال: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ كما قال في المحتضر: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ يعني ملائكته. وكما قال ﵎: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (^٥١) فالملائكة نزلت بالذكر وهو القرآن بإذن الله ﷿" (^٥٢).
وهذا القول -وهو أن المراد بالقرب هنا قرب الملائكة- هو الذي يظهر رجحانه لدلالة السياق عليه. والله تعالى أعلم.

(^٥١) سورة الححر. آية (٩).
(^٥٢) تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٤٥).

1 / 299