ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بِهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" (^٨).
- ومن إخباره ﷺ بصعود الأشياء إليه، ما جاء في حديث أبي هريرة رضى الله عنه -أيضًا- قال: قال رسول الله ﷺ: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل" (^٩).
- ومن إخباره ﷺ بارتفاع الأشياء إليه: ما جاء في حديث أبي موسى رضى الله عنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ بخمس كلمات فقال: "إن الله ﷿ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور -وفي رواية النار- لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" (^١٠).
و- الإشارة الحسية إلى الله تعالى في العلو كما جاء ذلك في حديث جابر ﵁ أنه ﷺ قال في حجة الوداع: "وأنتم تُسألون عني فما أنتم قائلون" قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس "اللهم اشهد، اللهم اشهد" ثلاث مرات (^١١).
(^٨) متفق عليه: البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر. (١/ ٢٠٣) ح (٥٣٠). ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر. (٥/ ١٣٨) ح (٦٣٢).
(^٩) متفق عليه: البخاري: كتاب التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾. (٦/ ٢٧٠٢) ح (٦٩٩٢). ومسلم: كتاب الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب. (٧/ ١٠٢) ح (١٠١٤).
(^١٠) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب: قوله ﵇: "إن الله لا ينام". (٣/ ١٦) ح (١٧٩).
(^١١) أخرجه مسلم: كتاب الحج، باب: حجة النبى ﷺ. (٨/ ٤٢٠) ح (١٢١٨).