المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
جاءت الأحاديث في هذه المسألة بأمرين:
أحدهما: وصف كلتا يدي الله تعالى باليمين، كما جاء ذلك في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن ﷿، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" (^١).
وثانيهما: وصف إحدى يدي الله تعالى بالشمال، كما جاء ذلك في حديث عبد الله ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "يطوي الله ﷿ السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " (^٢).
بيان وجه التعارض
وجه التعارض بين هذين الحديثين هو أنَّ أحدهما ينص على أن كلتا يدي الله تعالى يمين.
والآخر فيه وصف إحدى يدي الله تعالى بالشمال.
* * *
(^١) أخرجه مسلم: كتاب الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل. (١٢/ ٤٥٢) ح (١٨٢٧).
(^٢) أخرجه مسلم: كتاب صفات المنافقين وأحكامهم. (١٧/ ١٣٨) ح (٢٧٨٨).