226

Aḥādīth al-ʿaqīda allatī yūhimu ẓāhiruhā al-taʿāruḍ fī al-Ṣaḥīḥayn dirāsa wa-tarjīḥ

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Publisher

مكتبة دار البيان الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

وأيضًا فإن الواقع يؤيد ذلك فنحن نرى تعدد القبور والأضرحة التي تزار ويُطاف عليها وتعبد من دون الله تعالى .. والله المستعان.
فإذا كان الأمر كذلك فما هو المخرج من هذا التعارض الظاهري؟
هذا ما سوف يتضح في المطالب التالية.
تنبيه:
المراد بعبادة الشيطان في حديث جابر: عبادة الصنم وغيره بدليل قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ وإنما جعل عبادة الصنم عبادة الشيطان لأنه الآمر به والداعي إليه (^٥).
قال الشيخ عبد الله أبا بطين: "ومن أطاع الشيطان في نوع من أنواع الكفر فقد عبده، لا تختص عبادة الشيطان بنوع الشرك لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (^٦) أي: لا تطيعوه فعبادته طاعته" (^٧).
* * *

(^٥) انظر: شرح الطيبي (١/ ٢٠٨).
(^٦) سورة يس. آية: (٦٠).
(^٧) الدرر السنية (١٢/ ١١٨).

1 / 233