223

Aḥādīth al-ʿaqīda allatī yūhimu ẓāhiruhā al-taʿāruḍ fī al-Ṣaḥīḥayn dirāsa wa-tarjīḥ

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Publisher

مكتبة دار البيان الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

٣ - أنه يكره أن يقول السيد لعبده وأمته: عبدي وأمتي، وأما استعمال هذه الألفاظ من الغير للتعريف والإخبار والوصف فجائز.
٤ - أنه يكره أن يجمع الإنسان بين الله تعالى ورسوله ﷺ في ضمير واحد، لما قد يوهم من التسوية بين الله تعالى ورسوله ﷺ، والله تعالى أعلم.
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى: "هذه الألفاظ المنهي عنها وإن كانت تطلق لغة فالنبي ﷺ نَهى عنها تحقيقًا للتوحيد وسدًّا لذرائع الشرك لما فيها من التشريك في اللفظ، لأن الله تعالى هو رب العباد جميعهم، فإذا أُطلق على غيره شاركه في الاسم فيُنهى عنه لذلك، وإن لم يقصد بذلك التشريك في الربوبية التي هي وصف الله تعالى، وإنما المعني أن هذا مالك له فيُطلق عليه هذا اللفظ بِهذا الاعتبار فالنهي عنه حسمًا لمادة التشريك بين الخالق والمخلوق، وتحقيقًا للتوحيد؛ وبعدًا عن الشرك حتي في اللفظ وهذا من أحسن مقاصد الشريعة، لما فيه من تعظيم الرب تعالى وبعده عن مشابَهة المخلوقين، فأرشدهم ﷺ إلى ما يقوم مقام هذه الألفاظ، وهذا من باب حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد" (^١٠).
* * *

(^١٠) فتح المجيد ص (٥٤٨).

1 / 230