214

Aḥādīth al-ʿaqīda allatī yūhimu ẓāhiruhā al-taʿāruḍ fī al-Ṣaḥīḥayn dirāsa wa-tarjīḥ

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Publisher

مكتبة دار البيان الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

الأول يقتضي إباحة قول العبد: مولاي، والثاني يقتضي منعه من ذلك، والجمع متعذر والعلم بالتاريخ مفقود فلم يبق إلا الترجيح" (^٢١).
ومما أيدوا به ترجيحهم: أن المولى كثير التصرف، فقد ذكر النووي وابن الأثير أنه يقع على ستة عشر معني منها: الناصر والمالك والسيد والمنعم والمعتق وابن العم والحليف وغير ذلك (^٢٢).
قال ابن حجر: "المولى يطلق على أوجه متعددة منها الأسفل والأعلى، فكان إطلاقه أسهل وأقرب إلى عدم الكراهة" (^٢٣).
ثالثًا: ما يتعلق بلفظ (العبد) و(الأمة):
سلك أهل العلم فيهما مسلك الجمع فذهبوا إلى أن النهي متوجه إلى السيد فيكره له أن يقول: عبدي وأمتي لأنه مظنة الاستطالة والتعاظم.
وأما استعمال هذه الألفاظ من الغير للتعريف والإخبار والوصف فجائز كقولك: هذا عبد زيد وهذه أمة خالد.
قال بِهذا الطحاوي (^٢٤) والخطابي (^٢٥) واستظهره النووي (^٢٦) واستحسنه سليمان بن عبدالله (^٢٧).
قال الخطابي: "والمعني في ذلك كله راجع إلى البراءة من الكبر والتزام

(^٢١) المفهم (٥/ ٥٥٤) وانظر مسلم بشرح النووي (١٥/ ١٠) فتح البارى (٥/ ١٨٠).
(^٢٢) انظر: مسلم بشرح النووي (١٥/ ٩) النهاية (٥/ ٢٢٨) أعلام الحديث (٢/ ١٢٧٢) المجموع المغيث للأصفهاني (٣/ ٤٥٦).
(^٢٣) فتح الباري (٥/ ١٨٠) بتصرف يسير.
(^٢٤) في مشكل الآثار (١/ ٣٣٨).
(^٢٥) في أعلام الحديث (٢/ ١٢٧٢).
(^٢٦) في شرحه لمسلم (١٥/ ١٠).
(^٢٧) في تيسير العزيز الحميد ص (٦٥٦).

1 / 221