212

Aḥādīth al-ʿaqīda allatī yūhimu ẓāhiruhā al-taʿāruḍ fī al-Ṣaḥīḥayn dirāsa wa-tarjīḥ

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Publisher

مكتبة دار البيان الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

وإلى هذا ذهب الطحاوي (^١٣) وابن الأثير.
* وأما قوله ﷺ في أشراط الساعة: "حتى تلد الأمة ربتها":
فعنه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن الحديث ورد بالتأنيث، فيحمل النهي على أنه موجه للذكر فلا يقال ذلك له لما فيه من إيهام المشاركة لله تعالى، أما الأنثى فإن إيهام المشاركة فيها معدوم.
وثانيها: أن يقال إن إطلاق لفظ "الرب" على الذكر محرم للنهي الوارد في الحديث -"لا يقل أحدكم أطعم ربك "- وأما الأنثى فيكره لورود الحديث بذلك - "أن تلد الأمة ربتها".
وثالثها: ما استظهره الشيخ سليمان بن عبد الله وهو أن يقال: إن هذا الحديث ليس فيه إلا وصفها بذلك لا دعاؤها به وتسميتها به، وفرق بين الدعاء والتسمية وبين الوصف، كما تقول: زيد فاضل وتصفه بذلك ولا تسميه به ولا تدعوه به (^١٤).
* وأما قوله ﷺ في ضالة الإبل: "حتى يلقاها ربُّها".
فيجاب عنه: بأن ما لا تعبد عليه من سائر الحيوان والجماد يجوز إطلاق هذا الاسم عليه عند الإضافة كقولك: رب الدار ورب الدابة ورب الثوب ونحوها (^١٥)

(^١٣) في مشكل الآثار (١/ ٣٣٨)، وانظر الأذكار للنووي (٥٢٠).
(^١٤) انظر: تيسير العزيز الحميد ص (٦٥٤).
(^١٥) انظر: مشكل الآثار (١/ ٣٣٩)، أعلام الحديث (٢/ ١٢٧١)، النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٧٩) الأذكار للنووي (٥٢٠)، فتح الباري (٥/ ١٧٩).

1 / 219