لكن هذا لا حجة لهم فيه ولا ينبغي أن تعل به الأحاديث الصحيحة، فهو ضعيف جدا لتفرد عبد الله بن سعيد المقبري به فهو متروك.
قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الفلاس: منكر الحديث متروك، وقال يحيى بن سعيد: استبان لي كذبه، وقال الدارقطني: متروك ذاهب الحديث، وقال البخاري: تركوه. (١)
ثم أن حديث وضع اليدين قبل الركبتين، له شاهد موقوف من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه كان اذا سجد بدأ بوضع يديه قبل ركبتيه، وكان يقول: «كان النبي ﷺ يصنع ذلك» (٢) .
نموذج للاعلال بالتصحيف والتحريف
يحصل لبعض الرواة أوهام تقع في السند أو في المتن بتغيير النقط أو الشكل أو الحروف.
وهذا النوع من الخطأ يسمى عند المحدثين بـ «التصحيف والتحريف» . ومعرفة
(١) الميزان ٢/٤٢٩ الترجمة (٤٣٥٣)، ومما ينبغي التنبيه اليه: ان الامام الطحاوي ١/٢٥٥ أعل حديث الأعرج عن أبي هريرة بحديث عبد الله بن سعيد المقبري وقد بان لك ما فيه، ومنهم: من جعل هذا اضطرابا وليس الأمر كذلك فان من شرط الاضطراب استواء وجوه الاختلاف ولا تعل الرواية الصحيحة بالضعيفة.
(٢) أخرجه أبو داود كما في تحفة الأشراف (٨٠٣٠)، وابن خزيمة (٦٢٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٥٤، والدارقطني ١/٣٤٤، والحاكم ١/٢٢٦، وصححه، ولم يتعقبه الذهبي، وعلقه البخاري (٢/٣٩٠ الفتح) مجزوما به، لكن الجزء المرفوع منه لم يرد عند البخاري ولا الدارقطني، وقال البيهقي عن هذه الزيادة المرفوعة: «ولا أراه الا وهما» السنن الكبرى ٢/١٠٠ ولم يعقب عليه الحافظ ابن حجر ٢/٢٩١.