أن هشاما وهم في هذا الحديث» (١) .
وقال الدارمي: «قال عيسى: زعم أهل البصرة
أن هشاما أوهم فيه، فموضع الخلاف ههنا» (٢)
ووجه توهيم هشام بن حسان: ان الحديث محفوظ موقوفا ورفعه وهم توهم فيه هشام
قال البخاري: «ولم يصح وانما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه (٣)، وخالفه يحيى بن صالح، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن حكيم بن ثوبان سمع أبا هريرة، قال: اذا قاء أحدكم فلا يفطر فانما يخرج ولا يولج» (٤) .
هكذا أعل الامام البخاري بأن الصواب موقوف وان الخطأ الذي نشأ لهشام بسبب رواية عبد الله بن سعيد، وكذلك أعل النسائي حديث هشام بالوقف فقد قال: «وقفه عطاء» ثم ذكر الروايات الموقوفة (٥) .
وقد خالف الشيخ ناصر الدين الألباني ذلك فصحح الحديث في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٦)، معتمدا على متابعة حفص بن غياث (٧) لعيسى بن يونس قال:
(١) نصب الراية ٢/٤٤٩.
(٢) سنن الدارمي ١/٢٥.
(٣) عبد الله بن سعيد هو ابن أبي سعيد المقبري، وهو متروك كما في التقريب ١/٤١٩، وحديثه أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٨، وأبو يعلى (٦٦٠٤)، والدارقطني ٢/١٨٢ و١٨٥، وقد علقه الترمذي ٣/٩٩ عقيب (٧٢٠) بصيغة التمريض.
(٤) تاريخه الكبير ١/الترجمة (٢٥١)
(٥) السنن الكبرى ٢/٢١٥ عقيب (٣١٣٠)
(٦) ج٣/٢٢٩.
(٧) وهي التي عند ابن ماجه ١/٥٣٦ رقم (١٦٧٦)، والحاكم ١/٤٢٦، والبيهقي ٤/٤٢٩