285

Athar ʿilal al-ḥadīth fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

Publisher

دار عمار للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

عمان

«بين كل أذانين صلاة الا المغرب» أخرجه البزار (١)، والدارقطني (٢)
قال البزار: «لا نعلم أحدا يرويه الا بريدة ولا رواه الا حيان وهو بصري مشهور» .
أقول: هذا الحديث شاذ متنا وسندا والشذوذ جاء من قبل حيان بن عبيد الله (٣) لتفرده بهذا الاسناد والمتن مع الزيادة كما نص عليه البزار.
قال الحافظ ابن حجر: «وأما رواية حيان - وهو بفتح المهملة والتحتانية - فشاذة؛ لأنه وان كان صدوقا عند البزار وغيره لكنه خالف الحفاظ من أصحاب عبد الله بن بريدة في اسناد الحديث ومتنه» (٤) .
وقد بين لنا الشذوذ الامام البيهقي -رحمه الله تعالى- اذ قال: «أخطأ فيه حيان بن عبيد الله في الاسناد والمتن جميعا، أما السند: فأخرجاه في الصحيح عن سعيد الجريري وكهمس عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ قال: «بين كل أذانين صلاة، قال في الثالثة: لمن شاء، وأما المتن فكيف يكون صحيحا وفي رواية ابن المبارك عن كهمس في هذا الحديث قال: وكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين، وفي رواية حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ: «صلوا قبل المغرب ركعتين، وقال في الثالثة: لمن شاء» (٥) .

(١) كشف الاستار ١/٣٣٤ رقم (٦٩٣)
(٢) السنن ١/٢٦٤
(٣) ترجمته في الميزان ١/٦٢٣ الترجمة (٢٣٨٨)
(٤) فتح الباري ٢/١٠٨.
(٥) نقله عنه شارح الدارقطني ١/٢٦٤

1 / 291