بذكر الزيادة. وأيضا فان الزهري - الذي دار عليه الحديث- لا يفرق في فتياه بين الجامد وغير الجامد (١) .
وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة، لأنه كان أحفظ الناس في عصره؛ فخفاء ذلك عنه في غاية البعد (٢) .
أثر ذلك في اختلاف الفقهاء
اختلف الفقهاء في المائعات غير الماء اذا سقطت فيها نجاسة:
فذهب جمهور الفقهاء الى انه ينجس كله بملاقاة النجاسة (٣) . أخذا بالزيادة المذكورة عن اسحاق.
وخالف فريق من الفقهاء -منهم: الأوزاعي والزهري -فقالوا: لا ينجس الا بالتغير (٤)
«نموذج آخر للزيادة وأثره في اختلاف الفقهاء»
حديث: مؤمل بن اسماعيل، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن كليب بن شهاب عن وائل بن حجر قال: «صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» .
(١) قال شيخ الاسلام ابن تيمية: «وقد افتى الزهري في المائع والجامدبأن تلقى الفأرة وما قرب منها ويأكل»، مجموع الفتاوى ٢١/٥١٧. وأنظر فتح الباري ١/٣٤٤ و٩/٦٦٨
(٢) مجموع الفتاوى ٢١/٥١٧، والزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري الفقيه الحافظ متفق على جلالته واتقانه التقريب ٢/٢٠٧.
(٣) فتح الباري ١/٣٤٤ و٩/٦٦٨-٦٧٠، مجموع فتاوى ابن تيمية ٢١/٤٩٠-٥٠٢ و٥١٥-٥١٧، وشرح السنة للبغوي ١١/٢٥٨.
(٤) المصادر السابقة.