وحجتهم الحديث المذكور.
وذهب فريق من العلماء الى أن العورة: هي السوأتان فقط، والفخذ ليس من العورة، وبه قال ابن أبي ذئب، وابن علية، والطبري، وداود، وابن حزم، وهو رواية عن أحمد (١) .
وقد ضعف ابن حزم حديث «الفخذ عورة» .
واحتج لهذا المذهب بأدلة منها:
حديث أنس: «أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب رسول الله ﷺ، وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأخر رسول الله ﷺ في زقاق خيبر، وان ركبتي لتمس فخذ النبي ﷺ، ثم حسر الأزار، عن فخذه، حتى أني أنظر بياض فخذ النبي ﷺ ... الحديث، متفق عليه (٢) .
الفرع الخامس: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه
قد يروى حديث باسناد، ويختلف الاسناد حول مدار الراوي فيختلف في نسبه واسمه حتى لا يمكن ترجيح احدى الروايات على الآخرى مثال ذلك: حديث:
عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «صاع من بر أو قمح على كل اثنين» (٣) .
قال الدارقطني: «هذا حديث اختلف في اسناده ومتنه أما سنده فرواه الزهري واختلف عليه فيه فرواه النعمان بن راشد، عنه عن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه، ورواه
(١) المحلى ٣/٢١٠، المجموع ٣/١٦٩، عمدة القاري ٤/٨٠، المغني ١/٦١٥.
(٢) صحيح البخاري ١/١٠٣ رقم (٣٧١)، ومسلم ٤/١٤٥ رقم (١٣٦٥)
(٣) رواه أحمد ٥/٤٣١ و٤٣٢ وأبو داود ج٢/١١٤ رقم (١٦١٩) و(١٦٢٠) و(١٦٢١) والطحاوي في شرح المعاني ٢/٤٥ والدارقطني ٢/١٤٧ وعبد الرزاق (٥٧٨٥) والحاكم ٣/٢٧٩. وأنظر ترجمة الراوي في تهذيب الكمال ١٤/٦٥٣.