233

Athar ʿilal al-ḥadīth fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

Publisher

دار عمار للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

عمان

الصلاة» (١) .
فالآية قد نفت الجناح، وهذا انما يكون في الرخص لا في العزائم.
٢- وعن أم المؤمنين ﵂ قالت: «انها اعتمرت مع رسول الله ﷺ من المدينة الى مكة، حتى اذا قدمت مكة قالت: يارسول الله، -بأبي أنت وأمي - قصرت وأتممت، وأفطرت وصمت؟ فقال: أحسنت ياعائشة، وما عاب علي» (٢) .
فقوله ﵊ لأم المؤمنين «أحسنت» وكانت قد أتمت الصلاة، دليل صريح على أن القصر رخصة لا عزيمة.
ومثال ذلك أيضا: ما رواه مالك (٣)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب: ان رجلا من بني مدلج - يقال له: قتادة- حذف ابنه بالسيف، فأصاب ساقه، فترى في جرحه فمات. فقدم سراقة بن جعثم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له. فقال عمر: أعدد على ماء قديد، عشرين ومائة بعير، حتى أقدم عليك، فلما قدم عليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الابل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال: هأنذا. قال: خذها. فان رسول الله ﷺ قال: «ليس لقاتل شيء» .
وأخرجه ابن ماجه (٤) عن أبي الأحمر، عن يحيى بن سعيد به -مختصرا. وأخرجه

(١) سورة النساء الآية ١٨
(٢) رواه النسائي ٣/١٢٢، والدارقطني وحسنه ١/٢٢٢، والبيهقي ٣/١٤٢، وصححه عبد الحق. أنظر التعليق المغني ١/٢٤٢.
(٣) الموطأ برواية الليثي (٢٥٣٦)، ورواه عبد الرزاق (١٧٧٨٢)، والشافعي في مسنده (٢٨) ويحيى بن بكير عند البيهقي ٨/٧٢ عن مالك، به.
(٤) السنن ٢/٨٨٤ رقم (٢٦٤٦)

1 / 239