وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين واليه ذهب أبو حنيفة في اظهر الروايتين عنه، وقد اختارها الطحاوي، وهو رواية عن مالك، وقد اختاره المزني وابن المنذر من أصحاب الشافعي (١) .
وقد احتج أصحاب المذهب الأول بما يأتي:
١- حديث ابن عمر الذي سبق ذكره.
٢- أن تفسير الشفق بالحمرة، قد ورد عن كثير من أئمة اللغة، منهم: الأزهري، والخليل، والفراء، والجوهري، وغيرهم (٢) .
واحتج أصحاب المذهب الثاني بما يأتي:
١- ان تفسير الشفق بالبياض ورد عن أئمة اللغة، منهم المبرد، وثعلب (٣) .
٢- يدل على أن المراد بالشفق هنا البياض عدة أحاديث، منها: حديث أبي مسعود الأنصاري، قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي الظهر حين تزول الشمس» .. الى أن قال: «ويصلي العشاء حين يسود الأفق» (٤)
وحديث طويل لجابر قال: «سأل رجل رسول الله ﷺ عن مواقيت الصلاة» الى ان قال: «ثم أذن -يعني: بلال- للمغرب حين غربت الشمس، فأخرها رسول الله ﷺ حتى كاد يغيب بياض النهار، وهو الشفق فيما نرى، ثم أمره رسول الله ﷺ فأقام الصلاة وصلى، ثم أذن للعشاء حين غاب الشفق (٥» .
(١) المصادر السابقة.
(٢) المجموع ٣/٤٤، تبيين الحقائق ١/٨٠
(٣) تبيين الحقائق ١/٨٠.
(٤) رواه أبو داود ١/١٠٧-١٠٨ رقم (٣٩٤) .
(٥) رواه الطبراني في الأوسط ٧/٤٠٣ رقم (٦٧٨٣) واسناده حسن مجمع الزوائد ١/٣٠٤.