Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
إيراده كله هنا . وإذا كانوا قد قالوا أن الكتب المشهورة التى تحمل هذه الاقسام هي : البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي . فقد وجب علينا أن نتكلم باختصار عن كل كتاب منها ، وإتماما للفائدة رأينا أن نتكلم كذلك عن كتاب الموطأ للامام مالك لانه هو الذى بقى لنا مما دون في القرن الثاني ، وصاحبه ذو قدر كبير وله مذهب بين المذاهب مشهور . وكذلك سنتكلم عن مسند أحمد لشهرته ولان لصاحبه كذلك مذهبا يقلده كثير من المسلمين . وسنبدأ بالكلام عن الموطأ لانه أسبق هذه الكتب جميعا في الزمن والتأليف . مالك وموطؤه هو الامام مالك بن أنس من ذى أصبح من حمير ، كان إماما جليلا أدرك خيار التابعين ، اختلف في تاريخ مولده بين سنة 91 وسنة 93 ه أما وفاته فكانت سنة 179 ه . قال عبد الرحمن بن مهدى : أئمة الناس في أزمانهم أربعة سفيان الثوري بالكوفة ، ومالك بالحجاز ، والاوزاعي بالشام ، وحماد بن زيد بالبصرة . ومن قول مالك : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ، لقد أدركت سبعين ممن يقولون : قال رسول الله عند هذه الاساطين (1) فما أخذت عنهم شيئا ، وإن أحدهم لو اؤتمن على بيت المال لكان أمينا - وكان يتكلم برأيه على الاجتهاد وعلى ما أدرك عليه أهل العلم ببلده (2) . قال الشافعي : أصح الكتب بعد كتاب الله ، موطأ مالك (3) ، وقال الدهلوى في حجة الله البالغة : إن الطبقة الاولى من كتب الحديث منحصرة بالاستقراء في
---
(1) عمد المسجد . (2) بلده هي المدينة " يثرب " . (3) هناك روايات أخرى منها : ما على ظهر الارض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك ، ولا أعلم كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك ، ما على الارض كتاب هو أقرب إلى القرآن من كتاب مالك - ما بعد كتاب الله أنفع من الموطأ . وأطلق جماعة على الموطأ اسم الصحيح ص 9 ج 1 شرح الزرقاني على الموطأ . (*)
--- [ 296 ]
Page 295