Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
الدجال (1) جاء في الدجال الذى أشار إليه ابن خلدون في كلمته عن المهدى أحاديث كثيرة بعضها يصرح بأن النبي صلى الله عليه وآله كان يرى أن من المحتمل ظهور الدجال في زمنه ، وأنه يكفى المسلمين شره ، وبعضها يصرح ، أنه يخرج بعد فتح المسلمين لبلاد الروم والقسطنطينية ، وبعض الاحاديث تقول بأنه سيكون معه جبال من خبز وأنهار من ماء وعسل ! كما رواه أحمد والبيهقي وزاد مسلم جبال من لحم ! وأخرج نعيم بن حماد من طريق كعب " أن الدجال تلده أمه بقوص من أرض مصر ، وبين مولده ومخرجه ثلاثون سنة . . . ! ومن أخباره أنه ينزل عند باب دمشق الشرقي ثم يظهر بالمشرق فيعطى الخلافة ثم يأتي النهر فيأمره أن يسيل فيسيل ، ثم يأمره أن يرجع فيرجع ، ثم يأمره أن ييبس فييبس ، ثم يأمر الجبال أن تتناطح فتتناطح ، ويأمر الريح أن تثير سحابا فتمطر الارض ، ويخوض البحر في كل يوم ثلاث خوضات فلا يبلغ حقويه - وإحدى يديه أطول من الاخرى ، فيمد الطويلة في البحر فتبلغ مقره فيخرج من الحيتان ما يريد ! وفي رواية عن مسلم أنه يخرج من أصبهان - وفي حديث الجساسة عند مسلم أنه محبوس بدير أو قصر في جزيرة في الشام أو بحر اليمن - وروى الحاكم وأحمد أنه يخرج من خراسان ، وفي حديث النواس بن سمعان عند مسلم أنه يخرج بين الشام والعراق . الدجالة في خطبة الوداع : روى البخاري عن ابن عمر قال : كنا نتحدث بحجة الوداع والنبى بين أظهرنا ولا ندرى ما حجة الوداع ، فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره وقال : ما بعث الله من نبى إلا أنذر أمته أنذره نوح والنبيون
---
(1) سبق لنا فيما مضى كلام آخر عن الدجال في حديث الجساسة . (*)
--- [ 239 ]
Page 238