Aḍwāʾ ʿalā al-Ṣaḥīḥayn - al-Shaykh Muḥammad Ṣādiq al-Najmī
أضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي
Regions
•Iran
Empires & Eras
Pahlavīs (Persia), 1344-1398 / 1925-1979
Your recent searches will show up here
Aḍwāʾ ʿalā al-Ṣaḥīḥayn - al-Shaykh Muḥammad Ṣādiq al-Najmī
Muḥammad Ṣādiq al-Najmīأضواء على الصحيحين - الشيخ محمد صادق النجمي
معينة تفصل بينهما بحيث لو زادت او نقصت تلك المسافة لخرجت الرؤية عن حيزالامكان، والشرط الاخر هو ان يكون المرئى في مقابل الرائي ومحاذاته وبالالتفات الى هذه الشروط والنقاط فرؤية الله تكون محالة، وذلك لانه لا يتحقق اي واحد من هذه الشروط بالنسبة الى الله، لانه تعالى لم يكن له جهة معينة، ومكان معين، ليستقر فيه، ولم يتصور ان تكون بينه تعالى وبين البشر اية محاذاة وفاصلة ومسافة، لان هذه المسافة والفاصلة تستلزم ان يكون الله عزوجل جسما ماديا ومتحيزا ومتعلقابالمكان، وهذان الامران من المستحيلات بالنسبة الى ذاته عزوجل.
2 رؤية الله عزوجل بواسطة العين الباصرة لا تخلو من جهتين: اما ان تحيطالرؤية بجميع ذاته تعالى فان هذه الاحاطة تستلزم تحديد وجود الله وحصره في مكان معين وخلو سائر النقاط منه، لان عين الانسان محدودة القدرة ولا تستطيع الاحاطة بجميع الجهات.
واما ان تكون رؤيتنا اياه تعالى تتعلق بجز من ذاته، وانها تدرك قسما من ذاته تعالى، فهذه تستلزم القول بالتجزئة والتركيب في ذاته، وكل ذلك محال بالنسبة الى الله، لانه تعالى شانه ليس محدودا بحد ولا متحيزا في مكان، وليس له اجزا ومركبات حتى يكون في مكان دون مكان.
واضف الى ذلك ان المرئي المفعول لابد ان يكون ذا لون حتى يكون قابلاللرؤية، وتعليق اللونية على ذاته تعالى مستحيل كذلك(1).
في القرآن الكريم آيات متعددة تنفي رؤية الله وتستحيلها، منها:
1 في سورة الانعام: (لا تدركه الا بصار وهو يدرك الا بصار وهو اللطيف --- ... الصفحة 150 ... ---
Page 149