241

Aḍwāʾ al-bayān fī īḍāḥ al-Qurʾān biʾl-Qurʾān

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Publication Year

1441 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

الحيض واحدة، غير أنه خالف السنة. وكذلك قال صالح بن كيسان، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية. وليث بن سعد، وابن أبي ذئب، وابن جريج، وجابر، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر طلق تطليقة واحدة. وكذا قال الزهري عن سالم، عن أبيه، ويونس بن جبير والشعبي والحسن اهـ منه بلفظه. فسقوط الاستدلال بحديث ابن عمر في غاية الظهور.
الحديث الثالث من أدلتهم: هو ما رواه أبو داود في سننه، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني بعض بني أبي رافع، مولى النبي - ﷺ -، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: طلق عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى النبي - ﷺ - فقالت: "ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها. ففرق بيني وبينه. فأخذت النبي - ﷺ - حمية، فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد؟ وفلانا يشبه منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم. فقال النبي - ﷺ -: طلقها. ففعل، فقال: راجع امرأتك أم ركانة، فقال: إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله، قال: قد علمت، راجعها، ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ ".
قال مقيده - عفا الله عنه -: والاستدلال بهذا الحديث ظاهر السقوط؛ لأن ابن جريج قال: أخبرني بعض بني أبي رافع، وهي رواية عن مجهول لا يدرى من هو؟ فسقوطها واضح كما ترى. ولا شك أن حديث أبي داود المتقدم أولى بالقبول من

1 / 209