174

Aḍwāʾ al-bayān fī īḍāḥ al-Qurʾān biʾl-Qurʾān

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Publication Year

1441 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

حائط فلا بأس، نقله صاحب المغني، وغيره. وما ذكره بعض أهل العلم من الفرق بين مال المسلم فيجوز عند الضرورة، وبين مال الكتابي (الذمي) فلا يجوز بحال غير ظاهر.
ويجب حمل حديث العرباض بن سارية عند أبي داود الوارد في المنع من دخول بيوت أهل الكتاب، ومنع الأكل من ثمارهم إلا بإذن على عدم الضرورة الملجئة إلى أكل الميتة، والعلم عند الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ الآية. لم يبين هنا هل هذا المصدر مضاف إلى فاعله، فيكون الضمير عائدا إلى من آتى المال، والمفعول محذوفا، أو مضاف إلى مفعوله فيكون الضمير عائدا إلى المال، ولكنه ذكر في موضع آخر ما يدل على أن المصدر مضاف إلى فاعله، وأن المعنى عَلَى حُبِّهِ أي حب مؤتي المال لذلك المال، وهو قوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، ولا يخفى أن بين القولين تلازما في المعنى.
قوله تعالى: ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ لم يبين هنا ما المراد بالبأس؟. ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن البأس القتال، وهو قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (١٨)﴾، كما هو ظاهر من سياق الكلام.
قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾
قال بعض العلماء: هي ثلاثة من كل شهر، وعاشوراء. وقال

1 / 142