304

Al-Ādāb al-sharʿiyya waʾl-minaḥ al-marʿiyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

خُذْ مِنْ صَدِيقِكِ مَا صَفَا ... لَكَ لَا تَكُنْ جَمَّ الْمَعَائِبْ
إنَّ الْكَثِيرَ عِتَابُهُ ... الْإِخْوَانَ لَيْسَ لَهُمْ بِصَاحِبْ
وَقَالَ آخَرُ:
إنَّ الظَّنِينَ مِنْ الْإِخْوَانِ يُبْرِمُهُ ... طُولُ الْعِتَابِ وَتُغْنِيهِ الْمَعَاذِيرُ
وَذُو الصَّفَاءِ إذَا مَسَّتْهُ مَعْذِرَةٌ ... كَانَتْ لَهُ عِظَةٌ فِيهَا وَتَذْكِيرُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَسْتُ مُعَاتِبًا خِلًّا لِأَنِّي ... رَأَيْتُ الْعَتْبَ يُغْرِي بِالْعُقُولِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَوْ أَنِّي أُوَقِّفُ لِي صَدِيقَا ... عَلَى ذَنْبٍ بَقِيتُ بِلَا صَدِيقِ
وَقَالَ آخَرُ:
إنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّبَا ... فَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَابَا
وَأَخَافُ إنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ ... فَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَابَا
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا «ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، اغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. أَقْمَاعُ الْقَوْلِ: هُمْ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْقَوْلَ وَلَا يَعُونَهُ وَلَا يَفْهَمُونَهُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ: «مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ» وَهُوَ لِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
وَرَوَى أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا أَوْ قَالَ: إنِّي أَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا قَالَ: وَالشَّاةُ إنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللَّهُ» إسْنَادٌ جَيِّدٌ.
وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إلَّا مِنْ شَقِيٍّ» .
وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ «لَا حَلِيمَ إلَّا ذُو عَثْرَةٍ، وَلَا حَكِيمَ إلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ» وَلَهُ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ عَنْ حُذَيْفَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا.

1 / 305