Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَضْرِبُهُ أَسْوَاطًا أَوْ بِالدِّرَّةِ ويُنَادِي عَلَيهِ [ق:٢١٢٤] [وَيُشْهِرَهُ] حَتَّى يَعْرِفَهُ النَّاسُ، وَلَعَلَّ غَيْرَهُ أَنْ يَتَّعِظَ بِهِ.
١٣٢- بَابُ الْمَرْأَةِ تُخَاصِمُ زَوْجَهَا فِي نَفَقَة وَلَدِهَا مِنْهُ وَقَدْ طَلَّقَهَا
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ قَدَّمَتْ رَجُلًا إِلَى الْقَاضِي فَقَالَتْ: إِنَّ هَذَا كَانَ زَوْجِي فَطَلَّقَنِي وَهَذَا ابْنِي مِنْهُ فَمُرْهُ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا ابْنِي مِنْهَا وَقَدْ طَلَّقْتُهَا وَقَدْ تَزَوَّجَتْ، وَأَنَا أَوْلَى بِالصَّبِيِّ مِنْهَا. فَسَأَلَهَا الْقَاضِي عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ [١١:٥٥]: مَا تَزَوَّجْتُهُ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ، فَإِنْ أَرَادَ يَمِيْنَهَا عَلَى ذَلِكَ اسْتُحْلِفَتْ، فَإِنْ حَلَفَتْ، أَقَرَّهُ الْقَاضِي مَعَهَا، وَفَرَضَ عَلَى الرَّجُلِ نَفَقَةَ الصَّبِيِّ، وَإِنْ نَكَلَتْ عَنْ الْيَمِينِ، دَفَعَ الصَّبِيَّ إِلَى أَبِيهِ.
وَإِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ: قَدْ كُنْتُ تَزَوَّجْتُ رَجُلًا وَطَلَّقَنِي، أَوْ مَاتَ عَنِّي وَلَيْسَ لِي الْيَوْمَ زَوْجٌ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ أَيْضًا.
وَإِنْ قَالَتْ: قَدْ كَانَ فُلَانٌ تَزَوَّجَنِي. فَسَمَّتْ رَجُلًا، وَادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا، لَمْ يَقْبَلْ قَوْلَهَا عَلَى الطَّلَاقِ، مِنْ قِبَلِ أَنَّهَا قَدْ أَقَرَّتْ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَلَزِمَهَا نِكَاحُهُ فَلَا تُصَدَّقُ عَلَى الطَّلَاقِ، إِلَّا أَنْ يُقِرَّ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَتْ أَنَّهُ زَوْجُهَا بِالطَّلَاقِ، فَإِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ، أَقَرَّ الْوَلَدَ مَعَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَمَّ الْكِتَابُ بِعَوْنِ اللهِ فِي آخِرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ ٩٧٦ هـ رَحِمَ اللَّهُ مُؤَلِّفَهُ، وَعَفَا عَنْهُ، وَغَفَرَ لِكَاتِبِهِ، وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِمَالِكِهِ، وَلِلنَّاظِرِ فِيهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، آمِين (ق ١٠٥ ب أ) (١).
(١) ما بين المعقوفين ليس في (ك). والمثبت من (خ).
527