516

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

الْبَاقِي قَائِمٌ بِنِصْفِ المَالِ، وكَذَلِك الرُّجُوعُ عَنِ الشَّهَادَةِ فِي سَائِرِ الأَمْوَالِ والعَقَارَاتِ إِنَّمَا عَلَى الشَّاهِدِ إذَا رَجَعَ أَنْ يُغَرَّمَ مَا أَلْزِمَ المَشْهُودُ عَلَيْهِ غَرَّمَهُ بِشَهَادَتِهِ.

وَلَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وامْرَأَتَانِ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ فَقَضَى بِهِ القَاضِي ثُمَّ رَجَعَتِ امْرَأَةٌ عَنِ الشَّهَادَةِ فَعَلَيْهَا رُبْعُ المَالِ.

وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ وَعَشْرَةُ نِسْوَةٍ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ فَقَضَى القَاضِي بِالحَقِّ ثُمَّ رَجَعَ ثَمَانِي نِسْوَةٍ فَلَا شَيءَ عَلَيهِنَّ مِنْ قِبَلَ أَنَّهُ قَدْ بَقِي رَجُلٌ وامْرَأَتَانِ عَلَى الشَّهَادَةِ، فَإِنْ رَجَعَتِ امْرَأَةٌ أُخْرَى فَعَلَى النِّسْوَةِ رُبْعُ الحَقِّ، وإِنْ رَجَعَتِ النِّسْوَةُ جَمِيعًا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ النِّصْفُ، وإِنْ رَجَعَ الرَّجُلُ والنِّسْوَةُ جَمِيعًا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ سُدُسُ المَالِ وعَلَى النِّسْوَةِ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ؛ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ كُلُّ امْرَأَتَيْنِ تَقُومُ مَقَامَ رَجُلٍ. هَذَا قَولُ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: عَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الحَقِّ وعَلَى النِّسْوَةِ النِّصْفُ؛ لِأَنَّهُنَّ جَمِيعًا يَقُمْنَ مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ.

وإِنْ رَجَعَ الرَّجُلُ وثَمَانِي نِسْوَةٍ عَنِ الشَّهَادَةِ فَعَلَى الرَّجُلِ نِصْفُ الحَقِّ وَلَا شَيءَ عَلَى النِّسْوَةِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ بَقِي مِنْهُمُ امْرَأَتَانِ تَشْهَدَانِ عَلَى الْحَقِّ.

١٢٦- بَابٌ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْحُقوق

وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَقَامَا شَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّ لَهُ ولِفُلانٍ الغَائِبِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وأَتَى بِصَكٍّ بِاسْمِهِ واسْمَ الغَائِبِ عَلَى هَذَا المُدَّعَى عَلَيْهِ بِذَلِكَ المَالِ وعُدِّلَ الشُّهُودُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: أَقْضِي لِهَذَا الحَاضِرِ بِنِصْفِ المَالِ، فَإِذَا قَدِمَ الغَائِبُ كَلَّفْتُهُ إِعَادَةَ الشُّهُودِ عَلَى الصَّكِّ فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ فَشَهِدُوا

512