510

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

وَأَشَدُّ الضَّربِ التَّعْزِيرُ، ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا، ثُمَّ حَدُّ الخَمْرِ، ثُمَّ حَدُّ القَذْفِ.

وَإِنْ كَانَ الذِي يُقَامُ عَلَيهِ الحَدُّ مَرِيضًا فَإِنْ كَانَ الحَدُّ الذِي يُرِيدُ الإِمَامُ أَنْ يُقِيمَهُ عَلَيْهِ هُوَ حَدٌّ يَأْتِي عَلَى نَفْسِه مِثلَ الرَّجْمِ والقَتْلِ فِي الرِّدَّةِ فَإِنَّهُ يُقِيمُ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْتَظِرُ بُرْءَهُ، وإِنْ كَانَ ضَرْبًا، لَمْ يُقِمْ ذَلِكَ عَلَيهِ.

وحَدُّ القَذْفِ إِنْ تَقَادَمَ أَوْ لَمْ يَتَقَادَمْ فَصَاحِبُهُ مَأْخُوذٌ بِهِ يُقَامُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَهُوَ سَوَاءٌ.

والحُدُودُ التِي إِذَا تَقَادَمَتْ لَمْ يُؤْخَذْ بِهَا الرَّجُلُ بِالبَيِّنَةِ: حَدُّ الزِّنَا وحَدُّ السَّرِقَةِ وحَدُّ الخَمْرِ، فَأَمَّا الإِقْرَارُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ ويُقَامُ عَلَيهِ إِلَّا حَدُّ الخَمْرِ فَإِنَّهُ إِنْ جَاءَ ورِيحُهَا تُوجَدُ مِنْهُ أَوْ جَاءَ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ التِي شَرِبَ فِيهَا أُقِيمَ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ بَعْدُ لَمْ يُقِمْ عَلَيهِ الحَدَّ.

وإذَا شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلانِ بِقَذْفِ رَجُلٍ والقَاضِي لَا يَعْرِفُ الشُّهُودَ فَإِنَّهُ يَحْبِسُ القَاذِفَ وَيُعَجِّلُ المَسْأَلَةَ عَنْهُمَا.

وإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ بِالقَذْفِ وَقَالَ الخَصْمُ: احْضِرْ شَاهِدِي الآخَر. فَإِنَّ الْقَاضِي يَسْتَحْلِفُ الطَّالِبَ أَنَّ الَّذِي تَطْلُبُهُ بِهِ حَقٌّ وَاجِبٌ لَكَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَحْبِسُهُ إذَا حَلَفَ حَتَّى يُحْضِرَ شَاهِدَهُ الآخَرَ.

والمَرْأَةُ لَا يُقَامُ عَلَيْهَا حَدُّ رَجْمٍ ولَا ضَرْبٌ وهِيَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، فَإِنْ كَانَتْ مَرِيضَةً وَلَيْسَ بِهَا حَمْلٌ فَإِنْ كَانَ الحَدُّ الذِي يُقَامُ عَلَيْهَا الرَّجْمُ أَوْ مَا يَأْتِي عَلَى نَفْسِهَا أُقِيمَ ذَلِكَ، وإِنْ كَانَ ضَرْبًا انْتُظِرَ بِهَا حَتَّى تَبْرَأَ.

وأَمَّا النُّفَسَاءُ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُّ بِهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ نِفَاسِهَا، وأَمَّا الحَيضُ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهَا الحَدُّ وَلَا يُنْتَظَرُّ بِهَا الطُّهْرَ.

506