477

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

وَإِنْ شَهِدَ الأَعْمَى عَلَى دَارٍ أَوْ أَرْضٍ وَحَدَّهَا وَقَالَ: أُشْهِدْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا صَحِيحُ البَصَرِ أَجَزْتُ ذَلِكَ عَلَى مَا أُجِيزُ فِيهِ كُتُبَ القُضَاةِ والشَّهَادَةَ عَلَى الشَّهَادَةِ.

وَإِنْ شَهِدَ عَلَى عَبدٍ أوْ دَابَّةٍ أَوْ ثَوبٍ أَوْ عَرَضٍ مِنَ الْعُرُوضِ أوْ عَلَى دَارٍ بِغَيْرِ حُدُودٍ لَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنِّي لَا أُجِيزُ شَهَادَةَ الشَّاهِدِ عَلَى الشَّهَادَةِ [ق/١١٢ ب] عَلَى شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: أَرَانِيهُ وعَرَّفَنِيهُ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ شَهِدَ عِندَ القَاضِي وَهُوَ بَصِيرٌ ثُمَّ عَمِي قَبْلَ أَنْ تُنْفَذَ شَهَادَتُهُ فَإِنَّهُ يُنْفِذُهَا ولَا يُبْطِلُهَا.

وكَذَلِكَ إنْ أَشْهَدَ قَومًا عَلَى شَهَادَتِهِ ثُمَّ عَمِي فَإِنَّ أبَا يُوسُفَ قَالَ: يَجُوزُ ذَلِكَ وهُوَ بِمَنْزِلَةِ المَوتِ.

وَقَالَ أبو حُنِيفَةَ: إِذَا شَهِدَ ثُمَّ مَاتَ أَنْفَذْتُ ذَلِكَ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ فَسَقَ أو خَرِسَ أَبْطَلْتُ شَهَادَتَهُ وَلَوْ شَهِدَ وَهُو أَعْمَى عِندَ القَاضِي عَلَى قَطْعِ يَدٍ أَوْ قَتْلِ عَمْدٍ أَوْ قَطْعِ رِجْلٍ فِيهَا قِصَاصٌّ أَوْ عَلَى زِنَا ونَسَبَ الفَاعِلَ لِذَلِكَ والمَفْعُولَ بِهِ إِلَى الْآبَاءِ والأَجْدَادِ والقَبَائِلِ دَرَأْتُ القِصَاصَ والحَدَّ، أَلَا تَرَى أَنَّ الأَصْلَ فِي هَذَا شَهَادَةٍ شَاهِدٍ عَلَى شَهَادَةٍ شَاهِدٍ، وإِنَّمَا أَبْطَلَ شَهَادَتَهُ فِي ذَهَابِ العَقْلِ إذَا كَانَ ذَلِكَ دَائِمًا، فَأَمَّا إذَا كَانَ لَمَمْ يُصِيبُهُ سَاعَةً ثُمَّ يَفِيْقُ سَاعَةٌ فَشَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ.

١١٥ - بَابُ شَهَادَةِ المُقْطُوعِ فِي السَّرِقَةِ

٥٨٢- قال: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بنُ المِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الحَسَنِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيشٍ سَرَقَ بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ

472