404

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

ميراثٌ لورثتها ولا يُرَدُّ على الزوج.

وقال محمد بن الحسن: إذا أخذت دراهم لنفقتها أو ثيابًا لكسوتها لسنة أو أقل منها أو أكثر ثم ماتت قبل الوقت والدراهم والكسوة قائمة بعينها فإنه يُنظر إلى ما مضى من ذلك فيكون قدر ذلك من النفقة والكسوة ميراثًا لورثتها وما بقي فهو مردود على الزوج، ولو كانت استهلكت ذلك كان ما لم تستحقه منه دينًا في مالها.

ولا يُقضى بالنفقة في مال أحد ممن يجب عليه النفقة إذا كان رب المال غائبًا ما خلا الوالدين والولد والزوجة فإني أقضي بالنفقة لهؤلاء في مال الغائب ولا أقضي لمن سواهم.

ولو أعطى من زكاة ماله جميع ذي الرحم الذي يُجبر على النفقة عليهم أجزأه ذلك ما خلا الوالدين والولد والزوجة.

وقال أبو حنيفة: إن أعطت المرأة زوجها من زكاة مالها لم يُجزئها ذلك.

وقال أبو يوسف ومحمد: يُجزئ ذلك.

وقال أبو حنيفة: إن باع الوالد من متاع ولده وهو كبير غائب فأنفق ذلك على نفسه وهو محتاج إليه أجزت ذلك استحسانًا، فأما العقار فلا يجوز بيعه فيه.

وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز بيع الأب لذلك ولا في العقار، فأما بيع الأم لذلك في نفقتها فلا يجوز في قولهم جميعًا.

ولو كان الوالدان في أيديهما مال لوالدهما فأنفقا منه وهما محتاجان لم أُضمِّنُهما ذلك.

400